( ضعيف ) و ( مدلس ) و ( ناصبي ) و ( عثماني ) و ( خارجي ) . . . وكونها في الصحاح
لا يجدي ، وتلقي الكل إياها بالقبول لا ينفع . . .
ثم نظرنا في متونها ومداليلها بغض النظر عن أسانيدها ، فوجدناها متناقضة
متضاربة يكذب بعضها بعضها . . . بحيث لا يمكن الجمع بينها بوجه . . . بعد أن كانت
القضية واحدة ، كما نص عليه الشافعي ومن قال بقوله من أعلام الفقه والحديث . .
ثم رأينا أن الأدلة والشواهد الخارجية القويمة تؤكد عل استحالة أن يكون
النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي أمر أبا بكر بالصلاة في مقامه .
وخلاصة الأمر الواقع : أن النبي لما مرض كان أبو بكر غائبا بأمر النبي صلى
الله عليه وآله وسلم حيث كان مع أسامة بن زيد في جيشه ، وكان النبي يصلي بالمسلمين
بنفسه ، حتى إذا كانت الصلاة الأخيرة حيث غلبه الضعف واشتد به المرض طلب
عليا فلم يدع له ، فأمر بأن يصلي بالناس أحدهم ، فلما التفت بأن المصلي بهم أبو
بكر خرج معتمدا على أمير المؤمنين ورجل آخر - وهو في آخر رمق من حياته - لأن
يصرفه عن المحراب ويصلي بالمسلمين بنفسه - لا أن يقتدي بأبي بكر ! - ويعلن بأن
صلاته لم تكن بأمر منه ، بل من غيره ! ! .
ثم رأينا أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يرى أن الأمر كان من عائشة
و ( علي مع الحق والحق مع علي ) ( 191 ) .
وصلى الله على رسوله الأمين ، وعلى علي أمير المؤمنين والأئمة المعصومين ،
والحمد لله رب العالمين .
هامش
( 191 ) كما في الأحاديث الكثيرة المتفق عليها بين المسلمين . أنظر من مصادر أهل السنة المعتبرة : صحيح
الترمذي 3 / 166 ، المستدرك 3 / 124 ، جامع الأصول 9 / 420 ، مجمع الزوائد 7 / 233
وغيرها .