وجماعة أخرى من أجلة الصحابة ، وكان لا يفارق رسول الله صلى الله عليه ( وآله )
وسلم في الغزوات وفي أداء الجماعات وفي المجالس والمحافل .
وقد أقامه في مرضه مقامه في الإمامة . . . ) ( 131 ) .
وقال الكرماني بشرح الحديث :
( فيه فضيلة لأبي بكر ، وترجيحه على جميع الصحابة ، وتنبيه على أنه أحق
بخلافة رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم من غيره ) ( 132 ) .
وقال العيني :
( ذكر ما يستفاد منه ، وهو على وجوه : الأول : فيه دلالة على فضل أبي بكر .
الثاني : فيه أن أبا بكر صلى بالناس في حياة النبي ، وكانت في هذه الإمامة التي
هي الصغرى دلالة على الإمامة الكبرى . الثالث : فيه أن الأحق بالإمامة هو
الأعلم ) ( 133 ) .
وقال النووي :
( فيه فوائد : منها : فضيلة أبي بكر وترجيحه على جميع الصحابة وتفضيله وتنبيه
على أنه أحق بخلافة رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم غيره ، وأن الإمام إذا
عرض له عذر عن حضور الجماعة استخلف من يصلي بهم ، وإنه لا يستخلف إلا
أفضلهم . ومنها : فضيلة ( 134 ) عمر بعد أبي بكر لأن أبا بكر لم يعدل إلى غيره ) ( 135 ) .
وقال المناوي بشرحه :
( تنبيه : قال أصحابنا في الأصول : يجوز أن يجمع عن قياس ، كإمامة أبي
هامش
( 131 ) تفسير النيسابوري . سورة التوبة .
( 132 ) الكواكب الدراري - شرح البخاري 5 / 52 .
( 133 ) عمدة القاري - شرح البخاري 5 / 187 - 188 .
( 134 ) وذلك لأن أبا بكر قال لعمر : صل بالناس . . . وكأن أقوال أبي بكر وأفعاله حجة ؟ ! على أنهم وقعوا
في إشكال صن هذه الناحية ، كما ستعرف !
( 135 ) المنهاج ، شرح صحيح مسلم ، هامش إرشاد الساري 3 / 56 .