ولنفسها ما لا أصل له . . . بل لقد حدثت أم سلمة بالأمر الواقع فقالت :
( والذي أحلف به ، إن كان علي لأقرب الناس عهدا برسول الله صلى الله
عليه ( وآله ) وسلم . قالت : عدنا رسول الله غداة بعد غداة فكان يقول : جاء علي
؟ ! ! - مرارا - قالت : أظنه كان بعثه في حاجة قالت : فجاء بعد ، فظننت أن له إليه
حاجة ، فخرجنا من البيت ، فقعدنا عند الباب ، فكنت أدناهم إلى الباب ، فأكب
عليه علي فجعل يساره ويناجيه ، ثم قبض رسول الله . . . ( 125 ) .
إذا عرفنا هذا كله - وهو قليل من كثير - استيقنا أن خبرها في أن صلاة أبيها
كان بأمر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنه صلى الله عليه وآله وسلم خرج
فصلى خلفه - كما في بعض الأخبار عنها - . . . من هذا القبيل . . . ومما يؤكد ذلك اختلاف
النقل عنها في القضية وهي واحدة . . . كما سنرى عن قريب . . .
* * *
هامش
( 125 ) مسند أحمد 6 / 300 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 138 ، ابن عساكر 3 / 16 ، الخصائص :
130 وغيرها .