مظالمهم ، وجسرا يعبرون عليك إلى بلاياهم ، وسلما إلى ضلالتهم ، داعيا إلى غيهم ،
سالكا سبيلهم ، احذر ، فقد نبئت ، وبادر فقد أجلت . . . ) ( 69 ) .
ثم الكلام في عبد الله بن عمر نفسه :
فإنه ممن امتنع عن بيعة أمير المؤمنين عليه السلام بعد عثمان ، وقعد عن نصرته ،
وترك الخروج معه في حروبه ، ولكنه لما ولي الحجاج بن يوسف الحجاز من قبل عبد
الملك جاءه ليلا ليبايعه فقال له : ما أعجلك ؟ ! فقال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه ( وآله ) وسلم يقول : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ! ! فقال له :
إن يدي مشغولة عنك - وكان يكتب - فدونك رجلي ، فمسح على رجله وخرج ! ! .
* حديث عبد الله بن زمعة :
وأما حديث عبد الله بن زمعة . . . فقد رواه أبو داود عنه بطريقين ، والمدار في
كليهما على ( الزهري ) وقد عرفته .
* حديث عبد الله بن عباس :
وأما حديث عبد الله بن عباس . . . الذي رواه ابن ماجة وأحمد ، الأول رواه
عن : إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الأرقم بن شرحبيل ، عن ابن عباس .
والثاني رواه عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن الأرقم ،
عنه . . . فمداره على :
أي إسحاق ، عن الأرقم
وقد قال البخاري : ( لا نذكر لأبي إسحاق سماعا من الأرقم بن
هامش
( 69 ) ذكر الكتاب في : تحف العقول عن آل الرسول : 198 ، للشيخ ابن شعبة الحراني ، من أعلام الإمامية
في القرن الرابع ، وفي إحياء علوم الدين 2 / 143 بعنوان : ( ولما خالط الزهري السلطان كتب أخ
له في الدين إليه ) ! .