مع الإمام علي عليه السلام ، وفي صفين هو الذي خلع الإمام عليه السلام عن الخلافة
وقد بلغ به الحال أن كان الإمام عليه السلام يلعنه في قنوته مع معاوية وجماعة من
أتباعه .
ثم إن أحمد روى هذا الحديث في فضائل أبي بكر بسنده عن زائدة ، عن عبد
الملك بن عمير ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه . . . كذلك ، ( 62 ) .
* حديث عبد الله بن عمر :
وأما الحديث المذكور عن عبد الله بن عمر فالظاهر كونه عن عائشة كذلك ،
كما رواه مسلم ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن حمزة بن عبد الله
ابن عمر ، عن عائشة . . . لكن البخاري رواه بسنده عن الزهري ، عن حمزة ، عن
أبيه ، قال : ( لما اشتد برسول الله وجعه . . . ) .
وعلى كل حال فإن مدار الطريقين على :
محمد بن شهاب الزهري وهو رجل مجروح عند يحيى بن معين ( 63 ) وعبد الحق
الدهلوي ، وكان من أشهر المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن الرواة
عن عمر بن سعد اللعين :
قال ابن الحديد : ( وكان الزهري من المنحرفين عنه ، وروى جرير بن عبد
الحميد عن محمد بن شيبة قال : شهدت مسجد المدينة ، فإذا الزهري وعروة بن الزبير
جالسان يذكران عليا فنالا منه . فبلغ ذلك علي بن الحسين فجاء حتى وقف عليهما
فقال : أما أنت يا عروة ، فإن أبي حاكم أباك إلى الله فحكم لأبي عل أبيك . وأما
أنت يا زهري ، فلو كنت بمكة لأريتك كبر أبيك ) ( 64 ) .
هامش
( 62 ) فضائل الصحابة 1 / 106 .
( 63 ) هو من شيوخ البخاري ومسلم . ومن أئمة الجرح والتعديل ، اتفقوا على أنه أعلم أئمة الحديث
بصحيحه وسقيمه . توفي سنة 302 ه . ترجم له في : تذكرة الحفاظ 2 / 429 وغيرها .
( 64 ) شرح نهج البلاغة 6 / 102 .