مرسل ، وإنها هي الواسطة . كما سنرى . . .
فلنبدأ أولا بالنظر في أسانيد الحديث عن غيرها ممن ذكرناه :
* حديث أبي موسى الأشعري :
أما الحديث المذكور عن أبي موسى الأشعري - والذي أتفق عليه البخاري
ومسلم ، وأخرجه أحمد - ففيه :
1 - إنه مرسل ، نص عليه ابن حجر وقال : ( يحتمل أن يكون تلقاه عن
عائشة ) ( 47 ) .
2 - إن الراوي عنه ( أبو بردة ) وهو ولده كما نص عليه ابن حجر ( 48 ) وهذا
الرجل فاسق أثيم ، له ضلع في قتل حجر بن عدي ، حيث شهد عليه - في جماعة -
شهادة زور أدت إلى شهادته ( 49 ) . . . وروى أيضا أنه قال لأبي الغادية - قاتل عمار بن
ياسر رضي الله تعالى عنه - : ( أأنت قتلت عمار بن ياسر ؟ قال : نعم . قال : فناولني
يدك . فقبلها وقال : لا تمسك النار أبدا ) ( 50 ) .
3 - والراوي عنه : ( عبد الملك بن عمير ) :
وهو ( مدلس ) و ( مضطرب الحديث جدا ) و ( ضعيف جدا ) و ( كثير
الغلط ) :
قال أحمد : ( مضطرب الحديث جدا مع قلة روايته ، ما أرى له خمسمائة حديث ،
وقد غلط في كثير منها ) ( 51 ) .
هامش
( 47 ) فتح الباري 2 / 130 .
( 48 ) فتح الباري 2 / 130 .
( 49 ) تاريخ الطبري 4 / 199 - 200 .
( 50 ) شرح نهج البلاغة 4 / 99 .
( 51 ) تهذيب التهذيب 6 / 411 وغيره .