تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
التهذيب في ( باب المياه ) . . . فقد اتضح من ذلك كله أنه قد انبعثت من ذلك عويصة عضلاء . وكيف كان ، فإن أبا داود - وهو : سليمان بن سفيان - هو المنشد المسترق . وفي الفهرست : يروي عنه الحسن بن محبوب ، وعبد الرحمن بن أبي نجران . فقد اتضح أن رواية الكليني عنه مشافهة في حيز الامتناع بحسب العادة . فقد تبين لك صدق ما ادعيناه من صعوبة الأمر في باب العطف في جملة من المواضع . وقال بعض الحذقة في صناعة الرجال : ( إن محمد بن يعقوب قد روى عن أبي داود ، عن الحسن بن سعيد ، وليس بالمسترق قطعا ، وإلى الآن لم يتبين لي من هو ؟ ولم أجد من أصحابنا من يحتمله ، ولا يبعد أن يكون أبا داود السجستاني ! ) . وأنت خبير أن ما نفي عند البعد ليس ببعيد . . . لإمكان الملاقاة عادة بين الكليني وأبي داود السجستاني . وقال ( الورقة 13 ) : ولا يخفى عليك أن الحق - وإن كان بحسب بادئ النظر - قد أبلج ، ولكن عند التدقيق في الصدور شئ يتلجلج ، وهو أن الأمر لو كان كما ذكر لاشتهر اشتهار الشمس كون السجستاني من مشيخة الكليني . على أن في البين وجوها مبعدة أخرى لا تخفى على المتأمل . * * *