التهذيب في ( باب المياه ) . . .
فقد اتضح من ذلك كله أنه قد انبعثت من ذلك عويصة عضلاء .
وكيف كان ، فإن أبا داود - وهو : سليمان بن سفيان - هو المنشد المسترق .
وفي الفهرست : يروي عنه الحسن بن محبوب ، وعبد الرحمن بن أبي نجران .
فقد اتضح أن رواية الكليني عنه مشافهة في حيز الامتناع بحسب العادة .
فقد تبين لك صدق ما ادعيناه من صعوبة الأمر في باب العطف في جملة من
المواضع .
وقال بعض الحذقة في صناعة الرجال : ( إن محمد بن يعقوب قد روى عن أبي
داود ، عن الحسن بن سعيد ، وليس بالمسترق قطعا ، وإلى الآن لم يتبين لي من هو ؟ ولم
أجد من أصحابنا من يحتمله ، ولا يبعد أن يكون أبا داود السجستاني ! ) .
وأنت خبير أن ما نفي عند البعد ليس ببعيد . . . لإمكان الملاقاة عادة بين
الكليني وأبي داود السجستاني .
وقال ( الورقة 13 ) :
ولا يخفى عليك أن الحق - وإن كان بحسب بادئ النظر - قد أبلج ، ولكن عند
التدقيق في الصدور شئ يتلجلج ، وهو أن الأمر لو كان كما ذكر لاشتهر اشتهار
الشمس كون السجستاني من مشيخة الكليني .
على أن في البين وجوها مبعدة أخرى لا تخفى على المتأمل .
* * *
مجلة تراثنا — صفحة 225
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٢٥