في ليلة النصف من شهر الصيام بدا * مصباح مشكاة مولى العجم والعرب
أخو الحسين زعيم الدين ناصره أبو الأئمة أعلام الهدى النجب
هم علة الكون أقطاب الوجود وهم * مصادر الفيض في بدء وفي عقب
وهم نجاة الورى في كل مهلكة * هم فلك نوح وهم كشافة الكرب
فالنيرات اكتست من نورهم قبسا * كمثل شمس الضحى والبدر والشهب
فرض مودتهم عن أمر بارئهم * جاءت مصرحة في أشرف الكتب
وله هذه القصيدة في الإمام الحسين عليه السلام ، نختار منها قوله :
لهفي له أضحى ثلاثا * بالعراء مجدلا
في عصبة نمت العلا * نماهم عمرو العلا
وشاركتهم فتية * دعاهم طيب الولا
فتيان صدق عقمت * عن مثلهم أم العلا
كل رأى الموت أما * م السبط عذبا سلسلا
فأرخصوها أنفسا * فاقت بمجد أثلا
حتى غدا كل فتى * من دمه مغسلا
وسيرت رؤوسهم * فوق القنا بين الملا
كأنهم أقمار تم * أو ضيا شمس علا
ورأس سبط المصطفى * يتلو الكتاب المنزلا
ونسوة قد ضرب الله عليها كللا
سيقت على عجف المطا * بلا حجاب ثكلا
والعابد السجاد أضحى * بينها مكبلا
يدعو الأولى فضلهم * علا السماك الأعزلا
قوموا غضابا وانتضوا السمر وهزوا الأسلا
فهذه نسوتكم * أركبن عيسا هزلا
مجلة تراثنا — صفحة 53
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٥٣