وله هذه القصيدة في مناسبة يوم الغدير ، نختار منها قوله :
لكنما الدين لم تكمل شرائطه * إلا بحب أمير المؤمنين علي
لذاك جبريل في حج الوداع أتى * طه بأمر ونهي غير منفصل
أقم ( عليا ) إماما للورى علما * مولى لكل موال فهو خير ولي
فأوقف المصطفى ذاك الحجيج وهم * في العد مائة ألف والمزيد يلي
في ثامن بعد عشر الحج قد سلفت * والأرض تغلي وحر الشمس كالشعل
ثم ارتقى منبرا قد كان من قتب * وكفه بيمين الباسل البطل
كفاهما ارتفعا إبطاهما سطعا * هناك طه دعا والخطب ذو جلل
فقام فيهم خطيبا والورى زمر * تصغي لحسن مقال منه متصل
ألست أولى بكم من شأن أنفسكم ؟ * قالوا : بلى ، فدعا فورا بلا مهل
من كنت مولى له من أجل بارئه * فذا علي له ( مولى ) بلا جدل
هذا أخي وشقيقي والخليفة من * بعدي على أمتي في العلم والعمل
ثم الإمامان إن قاما وإن قعدا * سبطاي زينة عرش البارئ الأزلي
ثم الأئمة من صلب الحسين وهم * في عدهم تسعة كالغيث في المحل
فهم أساطين دين الله جل وهم * أمان كل البرايا والمقام جلي
حتى يقوم بأمر الله قائمهم * وخلفه الرسل والأملاك في زجل
فمن تولى بهم طابت أرومته * وفاز في الحشر بالتيجان والكلل
ومن قلاهم ووالى غيرهم فله * جهنم مستقر غير منتقل
لله يوم ب ( ختم ) فيه قد وثقت * عواصم الدين وانحلت عرى الملل
لله يوم به أفلاكها ازدهرت * والعرش ماس ببرد الفضل والحلل
يوم به الملة الغراء مسفرة تختال آمنة من عثرة الزلل
والدين معتصم والحق منتظم * والشرك منهزم والشرع في جذل
مجلة تراثنا — صفحة 54
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٥٤