ثم إن الدارمي ( 39 ) والبخاري ومسلما وأحمد وابن ماجة يروونه
عن أبي اليمان
عن شعيب عن الزهري .
ويرويه البخاري ومسلم وأبو داود وأحمد عن الوليد بن كثير عن محمد بن
عمرو بن حلحلة عن الزهري .
ويرويه مسلم عن النعمان عن الزهري .
ونحن لا يهمنا البحث عن أبي اليمان - وهو الحكم بن نافع - وروايته عن
شعيب - وهو ابن حمزة كاتب الزهري وراويته ( 40 ) - مع أن العلماء تكلموا في
ذلك ، حتى
قال بعضهم : لم يسمع أبو اليمان من شعيب ولا كلمة ( 41 ) وإن الرجلين كانا من
أهل
حمص ، وهم من أشد الناس على أمير المؤمنين عليه السلام في تلك العصور
ويضرب
بحماقتهم المثل ( 42 ) .
ولا يهمنا البحث عن الوليد بن كثير وكان إباضيا ( 43 ) .
ولا عن أيوب ، ولا عن الليث الذي كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتى نشأ
فيهم فحدثهم بفضائل عثمان فكفوا ! ( 44 ) .
ولا عن النعمان - وهو ابن راشد الجزري - الذي ضعفه القطان جدا . وقال
أحمد : مضطرب الحديث . وقال ابن معين : ضعيف . وقال البخاري وأبو حاتم : في
حديثه
وهم كثير . وقال ابن أبي حاتم : أدخله البخاري في الضعفاء . وقال أبو داود :
ضعيف
وكذا قال النسائي والعقيلي ( 45 ) .
إنما نتكلم في ابن أبي مليكة والزهري .
هامش
( 39 ) مر وقوعه في سند الرواية الثالثة مما رواه مسلم ، فراجع .
( 40 ) تهذيب التهذيب 307 / 4 .
( 41 ) تهذيب التهذيب 2 / 380 .
( 42 ) معجم البلدان 2 / 4 30 . ،
( 43 ) تهذيب التهذيب 11 / 131
( 44 ) تهذيب التهذيب 415 / 8 .
( 45 ) تهذيب التهذيب 404 / 10 .