تصريحهما بأن سويدا لم يلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم ! ( 29 ) .
وكذا من العيني ! ( 30 ) .
* عامر الشعبي :
أخرجه عنه عبد الرزاق بن همام - كما في كنز العمال - وابن أبي شيبة في
المصنف كما تقدم ، إذ هو المراد من قوله : " . عن عامر " وأحمد في الفضائل .
ومن المعلوم أن الشعبي مات بعد المائة ، والمشهور أن مولده كان لست سنين
خلت من خلافة عمر ( 31 ) .
فالحديث بهذا السند مرسل .
ولعله يرويه عن سويد بن غفلة ، وهكذا أخرجه الحاكم وأحمد كما تقدم عن
الذهبي ، وقد عرفت أنه مرسل كذلك .
هذا بغض النظر عن قوادح الشعبي ، والتي أهمها كونه من الوضاعين على
أهل البيت ، فقد رووا عنه أنه قال : " صلى أبو بكر الصديق على فاطمة بنت
رسول
الله صلى الله عليه وآله أوسلم فكبر عليها أربعا ( 32 ) وأنه قال : إن
فاطمة لما ماتت
دفنها علي ليلا وأخذ بضبعي أبي بكر فقدمه في الصلاة عليها ( 33 ) فإن هذا كذب
بلا
ريب ، حتى اضطر ابن حجر إلى أن يقول : فيه ضعف وانقطاع ( 34 ) .
وكونه من حكام وقضاة سلاطين الجور كعبد الملك بن مروان وغيره المعادين
لأهل البيت الطاهرين .
وأنه روى عن جماعة كبيرة من الصحابة ، وفيهم من نصوا على أنه لم يلقهم
هامش
( 29 ) إرشاد الساري 8 / 114 ، فتح الباري 268 / 9 .
( 30 ) عمدة القاري 211 / 20 .
( 31 ) تهذيب التهذيب 59 / 5 .
( 32 ) طبقات ابن سعد 8 / 29
( 33 ) كنز العمال 687 / 13 .
( 34 ) الإصابة 4 / 379 .