الموصي به حجاً واجباً ومن بقية الثلث إن كان غيره ، فإن كانت البقية موزعة على الورثة استرجع منهم بدل الإيجار بالنسبة ، وكذلك الحال إذا كان بتفريط من الوصي ولم يمكن أخذ الغرامة منه ، وكذا الحال لو استأجر أحد للحج ومات قبل الإتيان بالعمل ولم تسترجع الأجرة .
مسألة 101 : إذا تلف المال في يد الوصي قبل الاستئجار ولم يعلم أن التلف كان عن تفريط لا يجوز تغريم الوصي « 1 » .
مسألة 102 : إذا أوصى بمال معين لغير الحج الواجب واحتمل أنه زاد على الثلث لم يجز صرف جميعه « 2 » إلّابرضى ورثته ، وكذا الحال لو لم تكن الوصية بعين مخصوصة في مطلق الوصية بالحج « 3 » .
فصل في النيابة
مسألة 103 : يعتبر في النائب أمور :
الأول : البلوغ .
فلا يجزي حج الصبي عن غيره في الحج الواجب « 4 » ، نعم يصح في
هامش
( 1 ) إذ ليس على الأمين الإ اليمين .
( 2 ) لأن الوصية جائزة في الثلث فقط ، والشك في زيادتها على الثلث شك فيصحتها ، فلا يكون موضوع جواز التصرف في الجميع محرزاً .
( 3 ) لنفس ما تقدم .
( 4 ) على المشهور ، لا لما قيل من أن عبادة الصبي غير شرعية بل تمرينية ، ولالدعوى انصراف أدلة النيابة عنه وعدم وجود إطلاق في باب النيابة لأن غالبها مشتمل على لفظ الرجل ، ولا لعدم الوثوق باتيانه بالعمل ، ولا كون حج الصبي عن نفسه لا يحتسب فيستلزم عدم صحة أدائه الواجب عن الغير ، وإنما لكون عبادة الصبي وإن كانت شرعية بالعمومات الأولية إلا أن مقتضى رفع القلم عنه وأن عمده خطأ عدم الفعلية التامة للحكم التكليفي في حقه ، وإن كانت بقية مراحل الحكم السابقة متوفرة في حقه كمرحلة الإنشائية والفعلية الناقصة ، ومن ثمة يكون فعله بمرتبة ناقصة فلا يجتزأ به عن أداء البالغين كما هو الحال في صلاته على الميت وغيرها من موارد الواجبات الكفائية ، فإنها لا تسقط بفعله عن البالغين ، وهذا هو منشأ الانصراف عنه في أدلة النيابة في الواجب دون المندوب .