ولا تحسب من التركة وإن كان الحج ندبياً ، ولا يشملها حكم الوصية « 1 » لكن الشرط يكون من التركة ، ويشمله حكم الوصية إذا كان المشروط مطلق من جهة الزمان أو مقيد بما بعد الموت كما مرّ على التفصيل في المسألة السابقة .
ويترتب على ذلك في صورة شمول حكم الوصية للشرط منع الورثة عن التصرف خلاف الشرط بقدر الثلث .
مسألة 99 : لو مات الوصي ولم يعلم إنه استأجر للحج قبل موته وجب « 2 » على ورثة الموصي الاستئجار من التركة فيما إذا كان الموصى الحج الواجب ومن الثلث إذا كان غيره ، وإذا كان المال الذي قبضه الوصي موجوداً أخذ « 3 » ، وإن احتمل أن الوصي قد استأجر من ماله وتملك المقبوض بدلًا ، وأما إذا لم يكن المال المقبوض موجوداً فلا ضمان على الوصي لأنه مستأمن . مسألة 100 : إذا تلف المال في يد الوصي من دون تفريط لم يضمنه « 4 » ، وكذا مع الشك ، ووجب الاستئجار « 5 » من بقية التركة إذا كان
هامش
( 1 ) لخروج الدار بالصلح عن ملك المصالِح ، ودخولها في ملك المصالَح .
( 2 ) عملا باستصحاب عدم الاستيجار .
( 3 ) لأصالة بقائه على ملك الميت الموصي فيأخذه ورثة الموصي .
( 4 ) لأن يده يد مأذونة مأمونة ، إلا أن يكون قد اشترط عليه الضمان في صورةعدم التفريط أيضاً .
( 5 ) لأن الحج بحكم الدين فلا تبرأ ذمة الميت ولا ينقطع تعلقه بالتركة باستئجار من يحج عنه .