ووجب صرفه في الأجرة مع كون الحجة واجبة وإن زادت الأجرة عن المثل ما لم تزد عن الثلث ، وإن كانت الحجة مندوبة لزم الشرط أيضاً بمقدار ثلث التركة .
نعم لو قيد بسنة معينة من حياته فلم يفِ المشتري بذلك حتى مات البائع فيملك الورثة الشرط بعد موته وهو الحج عنه كما يملكون حق الفسخ « 1 » ، فإن فسخوا كانت العين تركة وميراثاً كما إن لهم الإسقاط أو المصالحة ولا يكون الإشتراط المزبور وصية .
ومع الفسخ أو الإسقاط أو المصالحة يجب عليهم الاستئجار للحج من أصل ماله إن كان واجباً دون المندوب .
مسألة 98 : إذا صالح داره على أن يحج عنه بعد موته أو مطلقاً صح ولزم ، وكذا إذا ملكه داره بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحج عنه بعد موته أو مطلقاً ، فتخرج الدار عن ملك المصالح المشارط أو الواهب
هامش
( 1 ) وذلك لأن الشروط الضمنية في العقود تستلزم مفاداً تكليفياً ووضعياً ، وليس الوضعي خصوص حق خيار الفسخ عند تخلف الأداء بل إفادته أيضاً حقاً للمشروط له قابل للاسقاط ، وعليه فعموم ما ترك الميت فلوارثه يكون شاملًا لحق الشرط فيما لو مات المشروط له فإن وارثه يقوم مقامه ، سواء كان متعلق الشرط نفعه راجع للميت أو لغيره ، وعليه فاشتراط الميت لنفسه على المشروط عليه بأن يحج عنه شرطاً يفيد حقاً وضعياً للميت يمكن له أن يتعاوض على إسقاطه أو يضمن المشروط عليه إذا فوته ، ومن ثم ينتقل هذا الحق للورثة ، ولهم أن يسقطوه بالتعاوض عليه ، كما أن لهم فسخ العقد فيما إذا تخلف المشروط عليه عن أدائه .