تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
أن يبلغ الهدي محله جاز أن يفدي بذبح شاة في محله أو يصوم ثلاثة أيام أو يطعم ستة مساكين لكل مسكين مدان « 1 » ، ويحلق ولا يتحلل حتى يبلغ الهدي محله ويمر الموسى على رأسه أو يقصر . مسألة 449 : يستحب عند عقد الإحرام أن يشترط على ربه تعالى أن يحلّه حيث حبسه وإن كان تحلله لا يتوقف على ذلك فإنه يحل عند الحبس اشترط أم لا « 2 » .
هامش
( 1 ) لقوله تعالىفَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ، وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أحصر الرجل فبعث بهديه ثم آذاه رأسه قبل أن ينحر فحلق رأسه فإنه يذبح في المكان الذي أحصر فيه أو يصوم أو يطعم ستة مساكين » وفي طريق الشيخ والكليني زيادة « والصوم ثلاث أيام والصدقة نصف صاع لكل مسكين » ، ونصف الصاع مدان . ( 2 ) وفي الانتصار والسرائر والجامع والتحرير والتذكرة بسقوط الهدي مع الإشتراط تمسكاً بصحيحة ذريح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج وأحصر بعدما أحرم ، كيف يصنع ؟ قال : فقال : أو اشترط على ربه قبل أن يحرم أن يحله الله عند عارض عرض له من أمر الله ؟ فقلت : بل اشترط ذلك ، قال : فليرجع إلى أهله حلالا لا إحرام عليه ، إن الله أحق من وفى بما اشترط عليه ، قلت : أفعليه الحج من قابل ؟ قال : لا » ، فهي دالة على التحلل بمجرد الاحصار بلا تعرض للهدي ، إذ لو كان واجباً لذكره عليه السلام لكونه في مقام البيان . وفي صحيحة البزنطي قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن محرم انكسرت ساقه ، أي شيء يكون حاله ؟ وأي شي عليه ؟ قال : هو حلال من كل شيء ، فقلت : ومن النساء والثياب والطيب ؟ فقال : نعم من جميع ما يحرم على المحرم ، قال : أما بلغك قول أبي عبد الله عليه السلام : حلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت عليّ ، قلت : أصلحك الله ما تقول في الحج ؟ قال : لا بد أن يحج من قابل » . ويؤيدهما ما ورد في جملة من الصحاح في كتاب الاعتكاف من وجوب الاتمام إذا اعتكف يومين إلا إذا اشترط على ربه فله أن يفسخ ، كصحيحة محمد بن مسلم وأبي ولاد الحناط ، وفي صحيحة أبي بصير عنه عليه السلام « وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم » ، وفي صحيحة ابن يزيد عنه عليه السلام قال : واشترط على ربك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك أن يحلك من اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علة تتنزل بك من أمر الله تعالى » . وقيل : أن فائدة الاشتراط جواز التحلل من غير تربص إلى أن يبلغ الهدي محله ، وهو ظاهر المحقق في الشرائع وصريحه في النافع ، ويدفع قوله عليه السلام « فليرجع إلى أهله لا إحرام عليه » . وقيل : أن فائدته سقوط الحج عنه في العام القابل ، وهو المحكي عن الشيخ في التهذيب ، لذيل الصحيحة المتقدمة ، وتقابها عدة من الصحاح فلا بد من رفع اليد عن ذيلها . وقيل : أن الفائدة ادراك الثواب بذكره في عقد الإحرام ، وهو الذي يظهر من الشهيد في المسالك ، وذهب الشيخ وابن الجنيد والعلامة في المختلف والمنتهى إلى عدم سقوط الهدي ، تمسكاً باطلاق قوله تعالىفَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، وفيه : أنه مقيد بصحيحتي ذريح والبزنطي .
سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 380 | أحمد الماحوزي