والأفضل والأولى اختيار الحلق إذا كان قد ساق معه الهدي « 1 » .
مسألة 440 : المصدود أو المحصور عن الحج له صور عدة :
الأولى : إن كان ممنوعاً عن الموقفين أو المشعر خاصة فوظيفته كما تقدم إن لم يتمكن من أداء العمرة المفردة بعد الموقفين ولا قبلهما على الأقوى « 2 » .
الثانية : إن كان ممنوعاً عن الطواف والسعي قبل الموقفين كما في عمرة التمتع فينقلب إحرامه إلى حج الإفراد « 3 » .
الثالثة : وإن كان ممنوعاً عن الطواف والسعي بعد الموقفين فيستنيب
هامش
( 1 ) لصحيحة ابن سنان المروية في تفسير علي بن إبراهيم وفيها « وقال قوم لم يسوقوا البدن : يا رسول الله ، والمقصرين ؟ لأن من لم يسق هدياً لم يجب عليه الحلق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ثانياً : رحم الله المحلقين الذين لم يسوقوا الهدي قالوا : يا رسول الله والمقصرين ، فقال : رحم الله المقصرين » ، المحمولة على تأكد الاستحباب لمن ساق الهدي .
( 2 ) كما هو مقتضى موثقة الفضل المتقدمة ، فإنها ظاهرة على التبدل إلى العمرة المفردة إذ الطواف والسعي والحلق من أعمالها ، ووجوب الذبح لا لكونه عمرة مفردة حتى يشكل بعدم القائل وإنما تطبيقاً لقوله عليه السلام في صحيحة زرارة « المصدود يذبح حيث صد » ، وقد ادعي الاجماع واتفاق الأصحاب كما في الجواهر على أنه بالخيار بين التحلل بالذبح أو البقاء على الإحرام حتى يفوت الموقفان ويتحلل بعمرة مفردة .
( 3 ) لعدم فوات النسك بذلك ، فتشمله النصوص الدالة على أن من ضاق وقته عن عمرة التمتع انقلب إحرامه إلى حج الإفراد .