وإن أعجزه ذلك فتسقط العزيمة « 1 » لكنه يجزه لو أتى بالأعمال « 2 » ، ولو تمكّن من الاستمرار بما عنده من المال لم تسقط عزيمة الحج أيضاً إلّا أن يكون التلف قبل التلبّس بالإحرام وكان الاستمرار يجحف بحاله عند الرجوع إلى بلده « 3 » .
مسألة 51 : لو وكله في أن يقترض له ويحج به لم يعزم عليه الحج « 4 » إلّا أن يقترض « 5 » ، ولو قال له اقترض وحج وعليّ دينك فلا يعزم عليه الحج إلّاأن يقترض ويثق بتعهده « 6 » .
مسألة 52 : الظاهر أن ثمن الهدي على الباذل « 7 » ، فلو لم يبذله وبذل بقية المصارف لم تسقط عزيمة الحج على المبذول له ويكتفي بالصوم بدل الهدي إن لم يتمكن منه بماله « 8 » .
هامش
( 1 ) لاشتراط الاستطاعة في وجوب الحج حدوثاً وبقاءً .
( 2 ) لكون الاستطاعة كما مر مراراً من قيود التنجيز لا الملاك .
( 3 ) ووجهه واضح وقد تقدم بيانه .
( 4 ) لعدم وجوب الاقتراض تحصيلًا للاستطاعة .
( 5 ) فإن اقترض تحقق الشرط ، وصدق عنوان عرض الحج .
( 6 ) كأن يكون الباذل ذا اعتبار مالي معتد به .
( 7 ) لأنه من نسك الحج ، وقد يقال : ليس عليه لأن له بدلًا ، وفيه أن البدلاضطراري لا تخييري .
( 8 ) لشمول قوله تعالىفَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌللمقام ، وصدق العرض عليه ، وتحقق الاستطاعة بالمال المملوك الذي لا يفي بثمن الهدي ، مضافاً إلى أن القدرة عندما تضاف للفعل فظاهرها الأعم من الفعل الاختياري والاضطراري .