الحج فإن لم يتمكن منه مباشرة أو كان حرجاً أو مشقة عليه لزمته الاستنابة « 1 » ويصح حجه في كلتا الصورتين .
مسألة 342 : من لم يتمكن من السعي بنفسه ولو بالاتكاء والاستعانة بغيره وجب عليه أن يسعى به ولو بحمله على متن إنسان أو عربة يقودها غيره ونحو ذلك ، فإن لم يتمكن من ذلك أيضاً استناب غيره للسعي عنه فإن لم يتمكن من الاستنابة كالمغمى عليه فيسعي عنه وليه أو غيره « 2 » .
مسألة 343 : يجوز تأخير السعي عن الطواف بمقدار تزول فيه المشقة والحرج كشدة الحرّ والتعب « 3 » ، ولا يجوز تأخيره بفاصل يوم إلّا
هامش
( 1 ) ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة ؟ قال : يطاف عنه » ومثلها رواية الشحام ، وإطلاق الصحيحة الأولى محمول على عدم القدرة على السعي بنفسه ، لكون القاعدة في التعبديات هو المباشرة ، فالنيابة بدل اضطراري لا سيما في الحج .
( 2 ) إذ كما تقدم : أن اللازم في المرتبة الأولى مباشرة العمل بنفسه ، وفي المرتبة الثانية بأن يستعين بالآخرين ، وفي المرتبة الثالثة بالاستنابة ، وفي المرتبة الرابعة بأن يوقع العمل فيه .
( 3 ) يجوز تأخير السعي لعذر إلى الليل كما هو المشهور ، أو إلى الغد كما هوخيرة المحقق ، ففي صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يقدم مكة وقد اشتد عليه الحر فيطوف بالكعبة ويؤخر السعي إلى أن يبرد ؟ فقال : لا بأس به ، وربما فعلته ، قال : وربما يؤخر السعي إلى الليل » ، وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : سألته عن رجل طاف بالبيت فأعى أيوخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : لا » .