علم بالنقص ولم يعلم مقداره أعاد الطواف من الرأس « 1 » .
الزيادة في الطواف
للزيادة في الطواف عن علم وعمد خمس صور :
الأولى : أن لا يقصد الطائف جزئية الزائد للطواف الذي بيده ولا لطواف آخر أي لا بعنوان الطواف ففي هذه الصورة لا يبطل الطواف بالزيادة « 2 » .
الثانية : أن يقصد حين شروعه في الطواف أو في أثنائه الإتيان بالزائد على أن يكون جزءاً من طوافه الذي بيده فيزيد ، وفي هذه الصورة يبطل ويلزمه الإعادة « 3 » ، وأما إذا قصد ذلك ولم يأتي بالزائد ففيه
هامش
( 1 ) إفراغاً للذمة .
( 2 ) إذ لا تحقق للزيادة حقيقة ، وإن كان في الصورة الخارجية هو دور زائد ، وذلك لأن المركبات الاعتبارية إنما تتألف أجزاؤها بتوسط قصد تضمينها في ماهية واحدة ، وإلا فلا ربط بينها بدون ذلك ، ومن ثمَّ لا تتحقق الزيادة فيها إلا بقصد التضمين ، أي الجزئية .
( 3 ) كما هو المشهور والمعروف من مذهب الأصحاب ، ويشهد له صحيحةعبد الله بن محمد عن أبي الحسن عليه السلام قال : الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها ، فعليك الإعادة ، وكذلك السعي » ، وهي صريحة على المطلوب ، وهي وإن كانت مطلقة لكنها مقيدة بالروايات المخصصة لها بما عدا السهو والغفلة في الموضوع ، وقد أشكل عليها بضعف السند حيث أن عبد الله بن محمد مردد بين ثلاثة ، وهم : الحجال الثقة ، والحضيني الثقة ، وعبد الله بن محمد بن علي بن العباس بن هارون التميمي الرازي الذي له نسخة عن الرضا عليه السلام ولم يوثق ، والصحيح عدم الاشتراك ، لانصراف الاسم في ديدن المحدثين والرجاليين إلى المشهور في الطبقة ، والأخير نزر الرواية ، بل قيل إنه لم يعثر على مورد لرواية له ، نعم له بعض الروايات في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام رواها عنه الصدوق في الخصال .
واستدل عليه أيضاً بالروايات الواردة في إبطال الطواف بالشك ، وجعلها صاحب الحدائق مؤيدة ، وذكر في وجه التأييد وعدم الاستدلال : أنها مسوقة لبيان بطلان المضي في الطواف مع الشك لا لاحتمال الزيادة عند الشك ، والصحيح أنها تدل على المطلوب ، وذلك لأن شرطية الحفظ واليقين المأخوذة في الطواف أو الصلاة إنما أخذت بنحو اليقين الموضوعي على نحو الطريقية ، أي : أنه وإن كان شرطاً موضوعياً في الصحة إلا أن الملحوظ فيه جهة احرازه لعدد الطواف ، فغايته حصر العدد كي لا تحصل النقيصة والزيادة .