فمولاه بالخيار ، فإن شاء ذبح عنه وإن شاء أمره بالصيام « 1 » .
الشرط الرابع : الاستطاعة .
وهي معتبرة في التنجيز « 2 » ، أي في عزيمة الحج ، لا أصل مشروعية
هامش
( 1 ) نصاً وإجماعاً ، ففي صحيحة سعد بن أبي خلف : سألت أبا الحسن عليه السلام قلت : أمرت مملوكي أن يتمتع ، قال : إن شئت فاذبح عنه ، وإن شئت فمره فليصم » ومثلها صحيحة جميل ، نعم يستحب الذبح عنه .
( 2 ) لا في ملاك الفريضة ، وفاقاً للشهيد في الدروس وصاحب المداركوكاشف اللثام والحدائق والمستند ، وخلافاً للأكثر - وقيل المشهور - من أخذ الاستطاعة قيداً في الملاك ، والثمرة تظهر في فروع عدة ، منها ما إذا تكلف المكلف الحج مع عدم الاستطاعة الشرعية أنه لا يجزيه عن الفريضة على القول بأنها قيد للملاك ، والإجزاء على القول بأنها من قيود التنجيز .
والتحقيق أن يقال : أن الاستطاعة العقلية قيد الملاك والمشروعية ، والاستطاعة الشرعية - وهي الزاد والراحلة . . . - قيد التنجيز ، وذلك لطوائف من الروايات .
منها : الروايات الدالة على تشريع حجة الإسلام لمن أطاق المشي ، ففي صحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال : نعم ، إن حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ولقد كان من حج مع النبي صلى الله عليه وآله مشاة ، ولقد مرّ رسول الله صلى الله عليه وآله بكراع الغنيم فشكوا إليه الجهد والعناء ، فقال : شدّوا أزركم واستبطنوا ، ففعلوا ذلك فذهب عنهم » فلو كانت الاستطاعة الشرعية قيد الملاك والمشروعية لكان حَجُّ أكثر من حَجَّ مع رسول الله صلى الله عليه وآله لا يجتزأ به عن حجة الإسلام .
ومنها : الروايات التي تدل على وجوب الاستنابة للمتمكن مالياً غير المتمكن بدنياً أو سربياً لصد أو حصر ، والذي يستفاد منها ثبوت حجة الإسلام في الذمة بمجرد المكنة المالية ، ولا ريب أن استنابة العاجز رخصة لا عزيمة فلو تكلف