الشرط الثاني : العقل .
فلا يجب الحج على المجنون « 1 » وإن كان إدوارياً ، نعم إذا أفاق المجنون في أشهر الحج وكان مستطيعاً ومتمكناً من الإتيان بأعمال الحج وجب عليه « 2 » ، وإن كان مجنوناً في بقية الأوقات ، ولو كان الإجهاد والمشقة يسبّب له الضعف والجنون لا سيّما مثل جهد سفر الحج وجب عليه الاستنابة للحج « 3 » ، أما لو طرأ عليه الجنون بعد الإحرام وأثناء الأعمال فحكمه كحكم الصبي فيُطاف ويصلى عنه ، ويسعى به بين الصفا والمروة ، ويوقف به ويرمى عنه ، وكل ما لا يتمكن منه من أفعال الحج يوقع به أو يناب عنه ، والظاهر إجزاء حجّه إذا كان طروء الجنون بعد الموقفين « 4 » ، وأما قبلهما فالأحوط الإعادة إذا بقيت الاستطاعة في الأعوام القابلة .
الشرط الثالث : الحريّة .
فلا يجب الحج على المملوك « 5 » وإن كان مستطيعاً ومأذوناً من قبل
هامش
( 1 ) بإجماع الفقهاء قاطبة .
( 2 ) لتحقق موضوع الوجوب .
( 3 ) لأنه بحكم العاجز المستطيع ، وسيأتي أنه يجب عليه الاستنابة .
( 4 ) لما قلناه سابقاً من أن قوله عليه السلام « من أدرك المشعر فقد أدرك الحج » موسّع لأداء الواجب وهو موسع بالتبع للوجوب ، كما في من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت .
( 5 ) بإجماع كافة المسلمين .