المقدمات بالمال « 1 » ، أما لو لم يكن الحال كذلك بأن كان مفتوح الطريق فوقت التحفظ على المال هو أوّل إبّان أشهر الحج « 2 » .
الثاني : صحة البدن وقوة الجسم وهو السلامة ، فلا يجب مباشرة على مستطيع لا يتمكن من قطع المسافة لهرم أو مرض أو لعذر آخر « 3 » ، ولكن تجب عليه الاستنابة على ما سيجيء تفصيله .
الثالث : تخلية السرب « 4 » ، وهو الأمن ، وذلك بأن لا يكون خطراً على النفس أو المال أو العرض ذهاباً وإياباً وعند القيام بالأعمال .
مسألة 13 : إذا كان للحج طريقان أحدهما مأمون والآخر غير مأمون لم يسقط وجوب الحج ، بل وجب الذهاب من الطريق المأمون وإن كان أبعد « 5 » .
هامش
( 1 ) فحالهم حال أهل الصين ومن ورائهم في القرون السابقة ، فإن استطاعتهم المالية وخروج قوافلهم ربما تكون متقدمة بسنين على وقت أدائهم للحج .
( 2 ) ولك أن تمثل ذلك بمكلفين من أهالي الصين وما ورائها - مثلا - أحدهما يستطيع السفر بالطائرة والآخر بالحافلة ، فإن وجوب التحفظ على الاستطاعة ومبدئها الزماني يختلف من شخص لآخر .
( 3 ) بلا خلاف في ذلك ، تبعاً للنصوص ، ففي صحيحة الخثعمي قال : سألحفص الكناسي أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن قول الله عز وجلوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاما يعني بذلك ؟ قال : « من كان صحيحاً في بدنه مخلى سربه ، له زاد وراحلة ، فهو ممّن يستطيع الحج » .
( 4 ) إجماعاً محققاً ومحكياً ، وتقتضيه الآية الكريمة ، والنصوص الكثيرة .
( 5 ) لتحقق موضوع الحكم ، وعدم اختصاص الوجوب بأقرب الطرق .