مسألة 154 : إذا خرج من مكة أو الحرم بعد الفراغ من أعمال العمرة من دون إحرام ففيه صورتان :
الأولى : أن يكون رجوعه في الشهر الذي اعتمر فيه ففي هذه الصورة يلزمه الرجوع إلى مكة من غير إحرام ثم يحرم منها ويخرج إلى عرفات .
الثانية : أن يكون رجوعه بعد مضي شهر عمرته ، ففي هذه يلزمه الإحرام بالعمرة من المواقيت البعيدة للرجوع إلى مكة « 1 » .
مسألة 155 : من كان فرضه حج التمتع لم يجز له العدول إلى غيره من إفراد أو قران « 2 » ، إلّاأن يضيق وقته فإنه يعدل إلى الإفراد أو القِران سواء كان أحرم لعمرة التمتع أم لم يحرم ، ويأتي بالعمرة المفردة بعد الحج « 3 » .
وحدّ الضيق المسوغ لذلك خوف فوات الركن من الوقوف الاختياري لعرفات « 4 » ، وكذا الحج المندوب فيما إذا ضاق الوقت
هامش
( 1 ) تشهد له صحيحة حماد المتقدمة ، وغيرها من الروايات .
( 2 ) وقد تقدم حكمه .
( 3 ) بلا خلاف يعرف ، وتشهد له النصوص المستفيضة ، ففي صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعاً ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ؟ قال : يدع العمرة فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة ولا هدي عليه » ، وغيرها من الروايات .
( 4 ) وفي المسألة أقوال أنهاها سيّد العروة إلى سبعة ، وهي :