وذات جناح تسبق الطرف أقبلت * تشق به الدأما كسارية الرعد
فلما سرت وانحل عنها قلوصها * وقابلت البرج المشيد بالبرد
تهتل من تلك العمامة عارض * من الجور وكاف معيد لما يبدي
من الهاشميين الأولى في أكفهم * جداول يورقن العصا في الصفا الصلد
إذا طاب أصل المرء طابت فروعه * ومن شرف الآبا دليل على الولد
نماه فتى العليا ابن أحمد هاشم * ولكنه يختال في العكس والطرد
وللسيد الندب المهذب ( ناصر ) * مناقب لا تحصى بحصر ولا عد
بها عز عن أقرانه وهو واحد * الصفات وجمع في الكمالات والحد
وثاقب رأي من طليعة فكره * يرى نصب عينيه الحوادث في البعد
نشدتك هل في صدرك اللوح مثبت * فتعلم أسرار الغيوب كما تبدي
ولو برزت في الكون للعلم صورة * لكنت بها روحا وقلبا بلا نسد
ولو فاخرتك الشمس ردت نقابها * حياء وما دارت بنحس ولا سعد
لكم في العلى بيت رفيع عمارة * إلى الحشر باق لم يزل كعبة الوفد
إذا أمه الساري ومطلبه القرى * بأنواره لا بالكوكب يستهدي
فيا أحسن التسليم زر خير قاطن * إلى هجر باليمنى سيدنا المسدي
تطوف حواليه الحفاة ويلتجي * بمفناه عان فاقد المال والجد
وما ( هجر ) إلا بأمن ونعمة * بتأريخ ( باب الجود ثم ضحى المجد ) ( 6 )
وقال هذه القصيدة في رثاء السيد ناصر الأحسائي الممدوح بالقصيدة السابقة ،
ويؤرخ وفاته ، وهي من أحسن قصائده :
عقدت عليك المكرمات لواءها * وكستك من حلل الكمال رداءها
يا سيدا مذ غاب عن أبصارنا * قذيت ومذ شهدته كان دواءها
هامش
( 6 ) نفائس الأثر في علماء وشعراء هجر ( مخطوط ) لمؤلفه السيد هاشم الشخص الأحسائي .