رعى الله قبرا قد حوى جسم عالم * له الناس طرا بالأقاليد ( 4 ) ترجع
فيا ليتني كنت الفداء له ولا * بقيت على فقدانه أتفجع
فوالله لو ذابت من الوجد مهجتي * ودمعي عليه ساكب ليس يقطع
ونفسي عليه دائما بتلوع * ولم يهن لي نوم ولا أنا أهجع
حقيق عليه أن أنوح بحسرة * وآفات حزني في الحشا لي تلذع
ويعرج فيها على مصيبة الحسين عليه السلام فيقول بعد هذا البيت :
ولكن رأت نفسي مصيبة كربلا * فهاتيك من كل المصائب أفجع
فهون ما بي فجع سبط محمد * بأبنائه والصحب حوليه صرع
تدوس على أجسادهم أعوجية * نطاهم وتغدو عندهم ثم ترجع
ولم أنس أم الصون زينب إذ بدت * من الخدر بالأشعار ترثي وتسجع
إذا انتحبت يأتي لها من يردها * عن النوح بالأسياط بالضرب توجع
فليت عليا حامي الجار حاضرا * وينهض من طي التراب ويطلع ( 5 )
وقال هذه القصيدة يمدح بها المرجع الديني الكبير آية الله السيد ناصر
الأحسائي عند عودته من العراق إلى الأحساء :
أبا حسن يهنيك في جنة الخلد * قدوم ابنك العلامة العلم الفرد
به ( هجر ) حفت بأسعد طائر * من اللطف والتأييد والطالع السعد
وبات يباهي النيران ترابها * وتختال في ثوب من الشكر والحمد
فكادت قلوب الناس تسبق طرفها * لرؤيته مما عراها من الوجد
وأكبادنا حنت إليه كأنها * خوامس هيم حين حنت إلى الورد
هامش
( 4 ) الأقاليد جمع إقليد : المفتاح ، والكلمة يونانية .
( 5 ) مجموعة الشيخ باقر أبو خمسين في الأحساء .