إن القلوب مريضة فالطف بها * وأبعث لهاتيك القلوب شفاءها
كادت تذوب من الفراق صبابة * ولها عليك فما تبارح داءها
يا سيدا من سادة علوية * رسم الإله بعرشه أسماءها
من دوحة في المجد عرف أصلها * والعالمون تفيأت أفياءها
هذي يتامى آل بيت محمد * تشكوا إليك من الزمان بلاءها
مرفوعة الأيدي تكرر في الدعا * لك بالبقاء لأن فيه بقاءها
ومنها :
لله من قمر بدا في وجهه * نور النبوة قد محا ظلماءها
تالله لو يشأ المسير برجله * فوق البحار رعا فأجمد ماءها
إن المعالي تصطفي أربابها * دون الأنام وتنتقي أبناءها
ومنها :
يا يوم طلعة نور بهجة هاشم * نشرت عليك النيران ضياءها
فيك الملائك هللت وتهللت * ديم السحاب وأمطرت أنواءها
يا ناصر الإسلام مهلا ريثما * تاوي النفوس معادة أشلاءها
فتنال من تقبيل كفك رشحة * تغدو بها أمواتها أحياءها
هذي البلاد وأهلها في موكب * ملأ الفجاج مطبقا أرجاءها
كادت لرؤيته تغيب عقولها * وتميط ربات الخدور حياءها
أهلا بطلعة سيد من سادة * تمشي الملائك والملوك وراءها
ويقول في آخرها :
يا سادة ( 7 ) شرفت وطار نجارها * وسمت من الرتب العلى قعساءها
هامش
( 7 ) يقصد الشاعر بالسادة هنا أهل البيت عليهم السلام الذي ينتمي إليهم المرثي بالنسب والحسب .