وروي عن حفصة بنت عمر أنها كانت تعارض تدوين الحديث ( 56 ) .
وقال سفيان بن عيينة : دخلت على العمري - يعني الرجل العابد من آل عمر -
فقال : ما أحد من الناس - يدخل علي - أحب إلي منك ، إلا أن فيك عيبا !
قلت : وما هو ؟ !
قال : تحب الحديث ( 57 ) .
وقال سعيد بن المسيب : كتب إلي أهل الكوفة مسائل ألقى فيها ابن عمر ،
فلقيته ، فسألته من الكتاب ، ولو علم أن معي كتابا لكانت الفيصل فيما بيني وبينه ( 8 ) .
منع الحديث سنة للحكام :
لقد أصبح منع الحديث سنة اتبعها الحكام .
قال الشيخ محمد أبو زهو :
وقد تتابع الخلفاء على سنة عمر " فلم يشأ أحدهم أن يدون السنة ، ولا أن يأمر
الناس بذلك حتى جاء عمر بن عبد العزيز " ( 59 ) .
أقول : وكذلك لم يشأ أحد منهم أن ينقل الحديث وينشر إلا ما كان على عهد
عمر .
فكانوا يعلنون أن منهجهم في ذلك منهج عمر ، وقاموا بما قام به عمر من تهديد
الصحابة .
والآثار المنقولة كثيرة جدا نكتفي بما يلي :
هامش
( 56 ) ذم الكلام - للهروي - :
( 57 ) أنظر ترجمة سفيان .
( 58 ) تقييد العلم : 44 .
( 59 ) الحديث والمحدثون : 126 .