عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحديث ، إلا حديث ذكر على عهد عمر ، فأقره .
عمر .
إن عمر كان قد أخاف الناس في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ( 64 ) .
3 - وروى ابن عساكر : " كان معاوية يقول على منبر دمشق : إياكم والأحاديث
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إلا حديثا ذكر على عهد عمر ( 65 ) .
وفي صحيح مسلم ، عن اليحصبي ، قال : سمعت معاوية يقول : إياكم وأحاديث ،
إلا حديثا كان في عهد عمر ، فإن عمر كان يخيف الناس في الله عز وجل ( 66 ) .
وقال معاوية : " ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أحاديث ، قد كنا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه " .
فقام عبادة بن الصامت ، وعارضه ( 67 ) .
3 - الحجاج يمنع الصحابة من الحديث :
ذكر ابن الأثير : " كان الحجاج الثقفي قد ختم في يد جابر بن عبد الله ، وفي
عنق سهل بن سعد الساعدي ، وأنس بن مالك ، يريد إذلالهم ، وأن يجتنبهم الناس ولا
يسمعوا منهم " ( 68 ) .
ومن قرأ التاريخ وتابع أحداثه ، وتدبر مجرياته ، لا يخفى عليه أن الذي فسح
للحجاج أن يقوم - بهذه الجرأة - بإذلال الصحابة الكرام هكذا ويمنع الناس من سماع
حديثهم ، إنما هي تلك الإجراءات المعادية التي اتخذت ضد الحديث والسنة النبوية إلى
حد الحبس والتبعيد والتهديد لمن نقل حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
هامش
( 64 ) الكامل - لابن عدي - 1 / 33 ، ومسند أحمد 4 / 99 .
( 65 ) تاريخ دمشق - لابن عساكر - 3 / 260 .
( 66 ) صحيح مسلم 2 / 718 كتاب الزكاة ، باب النهي عن المسألة .
( 67 ) صحيح مسلم 3 / 1210 باب الصرف وبيع الذهب .
( 68 ) أسد الغابة - لابن الأثير - 1 / 471 ، الطبعة الحديثة .