فلماذا يأخذ عمر الجار بذنب الجار ؟ !
أليس الله يقول : { لا تزر وازرة وزر أخرى } .
6 - ثم هل من الصحيح أن يمنع الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، وهو ثاني أعمدة هذا الدين ، بمثل هذا التوجيه ، مع أن بالامكان لمن يريد إرشاد
الناس - لا ترهيبهم طبعا - أن يبين لهم الطريق الصحيح ، ويحدد لهم نوعية الأحاديث
المقبولة ، أو تعيين مراجع خاصة ليأخذوا منها .
لا أن يعمد إلى عيون الصحابة الكرام ، بالتهديد ، والتشديد عليهم ، وحبسهم
عنده ، ومنعهم من إبلاغ ما تحملوه . من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
والملاحظ :
أن الخطيب - وهو من أعيان العامة في علوم الحديث ونقده - لم يتعرض لهذا
الحديث بالنقد السندي . وهذا يدل على صحته ، وسلامته من أي إشكال رجالي أو علة
قادحة في الاحتجاج به .
كما أن تصديه لتوجيهه يدل على ذلك ، كما لا يخفى .
3 - توجيه ابن حزم الظاهري :
نقل ابن حزم الظاهري رواية عبد الرحمن بن عوف ، في حديث حبس عمر
للصحابة ( 25 ) ثم اعترض عليه سندا ، ودلالة .
وكلامه طويل ، اختصرناه ، ورتبناه كما يلي :
قال : هذا مرسل ، ومشكوك فيه عن شعبة ، فلا يصح ، ولا يجوز الاحتجاج به .
ثم هو في نفسه ظاهر الكذب والتوليد ، لأنه لا يخلو عمر من :
1 - أن يكون اتهم الصحابة .
هامش
( 25 ) الذي نقلناه عن كنز العمال 1 / 239 ، طبعة الهند .