أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فجمعهم من الآفاق : عبد الله بن
حذيفة ، وأبا الدرداء ، وأبا ذر وعقبة بن عامر ، فقال : ما هذه الأحاديث التي أفشيتم
عن رسول الله صلى الله عليه وآله في الآفاق ؟ ! .
قالوا : تنهانا ؟ ! .
قال . لا ، أقيموا عندي ، لا والله ، لا تفارقوني ما عشت ، فنحن أعلم نأخذ
عنكم ونرد عليكم .
فما فارقوه حتى مات ( 21 ) .
توجيهات العامة لحبس الصحابة :
لقد ارتبك علماء العامة أمام هذا الإقدام ارتباطا غريبا ، فهم بين منكر لهذه
الروايات - وخاصة ما نقل عن عمر في حبس الصحابة - وحاكم بعدم صحتها
وبوضعها ، ومن أشدهم في ذلك ابن حزم الظاهري الذي عبر عن رواياتها بالروايات
" الملعونة " ! .
وبين من أغرب فاحتمل فيها الضعف والبطلان تارة ، والصحة والاتقان
أخرى ، وهو ابن عبد البر .
وبين من صححها سندا وهم الأكثر ، إلا أنهم اختلفوا في توجيهها مع الاعتراف
بظهورها في التشديد على الصحابة في نقل الحديث والرواية عن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم .
ولا بد من ذكر التوجيهات التي وقفنا عليها لنرى مدى قابليتها للقبول وما يرد
عليها من النقوض : -
1 - توجيه الخطيب البغدادي :
قال الخطيب . إن قال قائل : ما وجه إنكار عمر على الصحابة روايتهم عن
هامش
( 21 ) كنز العمال 1 / 239 طبعة الهند .