ويقبل المسلمون ذلك ، ويسكتوا عنه ! ؟ ولم ينتبهوا إلى بطلان ذلك إلا بتنبيه عمر ؟ ! .
إن أفضل محمل لذلك أن يكون ما ينقلونه من حديث رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ومن تلك الأحاديث التي لم ترق للسلطة الحاكمة .
4 - عمر يحبس الصحابة كي لا يحدثوا عن رسول الله صلى الله عليه وآله
إن عمر حبس جماعة من كبار الصحابة ، مصرحا بأن السبب في ذلك هو
روايتهم الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن هدفه من حبسهم
منعهم من رواية الحديث ، وقد وردت في ذلك آثار عديدة :
1 - إن عمر بن الخطاب حبس بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
فيهم : ابن مسعود ، وأبو الدرداء فقال : قد أكثرتم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ! .
قال ابن البري : يعني بحبسهم منعهم الحديث ، إذ لم يكن لعمر حبس ( 18 ) .
2 - أسند الحاكم عن إبراهيم أن عمر قال لابن مسعود ، ولأبي الدرداء ولأبي
ذر ما هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ !
وأحسبه حبسهم بالمدينة حتى أصيب .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي في
ذيله ( 19 ) .
3 - قال الذهبي : إن عمر حبس ثلاثة : ابن مسعود ، وأبا الدرداء ، وأبا مسعود
الأنصاري ، فقال : لقد أكثرتم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 20 ) .
4 - قال عبد الرحمن بن عوف : ما مات عمر بن الخطاب ، حتى بعث إلى
هامش
( 18 ) ا لمحدث الفاصل - للرامهرمزي - ، والإلماع - للقاضي عياض - : 217 .
( 19 ) المستدرك على الصحيحين - للحاكم - 1 / 110 ، وانظر ذيله .
( 20 ) تذكرة الحفاظ 1 / 7 .