فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ورب حامل فقه ليس بفقيه " ( 6 ) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث - " احفظوهن وأخبروا بهن من
وراءكم " ( 7 ) .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه قال : " مثل الذي يتعلم علما ثم لا يحدث
به ، مثل رجل رزقه الله مالا فكنره ، فلم ينفق منه " ( 8 ) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : " من سئل عن علم فكتمه ، ألجمه الله بلجام
من نار يوم القيامة " ( 9 ) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : " من رغب عن سنتي فليس مني " ( 10 ) .
ولا أظن مسلما يتردد في أن حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا بد
أن ينشر ويبلغ وينقل بل ، إن ذلك من بديهيات الإسلام .
فأين كان أبو بكر - في صحبته الطويلة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم -
من هذه الحقيقة القطعية ، حتى يقف بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم - بفترة
غير طويلة - ويمنع من نقل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، بقوله : لا
تحدثوا عن رسول الله شيئا ! .
هامش
( 6 ) رواه أحمد في مسنده 1 / 437 و 4 / 80 و 5 / 183 ، وفي طبعة شاكر 6 / 96 الحديث رقم 4157 .
وبألفاظ أخرى في 4 / 82 و 3 / 325 .
وانظر سنن ابن ماجة 1 / 4 - 85 ، ومستدرك الحاكم 1 / 87 و 88 ، وجامع بيان العلم 1 / 39 ،
وكنز العمال 5 / 221 .
فتح الباري - لابن حجر - 1 / 194 ، ومسند أحمد 1 / 228 .
( 8 ) الجامع لأخلاق الراوي والسامع .
( 9 ) مسند أحمد 2 / 263 و 305 و 495 و 353 و 296 . وطبعة شاكر 14 / 5 ح 7561 و 15 / 86 ح
7930 . والمستدرك - للحاكم - 1 / 101 .
( 10 ) ا لفقيه والمتفقه - للخطيب - 1 / 144 .