السنة النبوية الشريفة
وموقف الحكام منها في القرن الأول الهجري
تدوينا وكتابة ونقلا وتداولا
السيد محمد رضا الحسيني
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، الذي شرع الدين قيما ، وبعث محمدا بالإسلام بشيرا
ونذيرا ، وجعله علينا حكما ، وأمرنا بإطاعته وأوجب التأسي بسنته ، واعتبرها من الدين ،
على حد الوحي المبين ، ونصب لنا الأئمة من آله الأطهار أعلاما معصومين طاهرين
مطهرين ، هداة مهديين ، ووفقنا لاتباعهم والاقتداء بهم ، والتمسك بأذيال
ولايتهم ، وبأنوار معارفهم ، صلوات الله عليهم ، ورزقنا في الآخرة شفاعتهم آمين رب
العالمين .
وبعد ، فالسنة المحمدية الشريفة هي ثاني أعمدة الإسلام وقواعده المحكمة ،
لا يشك في هذا مسلم ، ولم يختلف فيه جمهور العلماء منذ عصر الرسالة الأنور ، وحتى
يومنا هذا ، لما دل على ذلك من الآيات القرآنية الكريمة ، والأحاديث القولية والفعلية ،
القطعية المتفق على صحتها وقبولها ، والسيرة القائمة ، قبل إجماع علماء المسلمين .
وقد شذ عن هذا بعض من سولت له نفسه الخروج عن جامعة الإسلام ، وعن
جماعة المسلمين ، فخرق الاتفاق المزبور وشذ عن الإجماع المذكور فشكك في حجية
السنة النبوية واعتبارها .
إلا أن أعلام العلماء تصدوا لهم بالردود الحاسمة ، وتتبعوا عللهم الباطلة بإظهار
مجلة تراثنا — صفحة 11
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١١