أهدافها بسوء ، في كل ماضيها ، فإن ما قامت به ( تراثنا ) لا بد أن يعد " كبيرا ونادرا " .
ولم يحصل كل هذا ، إلا بتوفيق من الله العلي القدير ، الذي التزمت " تراثنا " أن
يكون العمل خالصا لوجهه الكريم ، ونصرا لدينه القويم ، ونشرا لذكر تراث أهل
البيت عليهم السلام ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وجعلهم أئمة
يهدون بأمره ، بالحكمة والموعظة الحسنة .
ولقد كان للعلماء ، والمحققين ، والكتاب ، والأدباء ، ومحبي التراث كافة ، وهواة علم
أهل البيت عليهم السلام ، أثر بارز مشكور في دعم " تراثنا " المعنوي ، بما أبدوه من
كلمات تمجيد ، وثناء ، وتثمين ، ومتابعة حسنة للمواد المنشورة ، وإحاطتها بالحفاوة
الكريمة ، وا لرعاية الفائقة ، وخاصة : المؤسسات العلمية ، والجهات الثقافية ، والجامعية ،
في كل أقطار العالم .
ولا غرو فإنما يعرف ذا الفضل من العمل ذووه .
وكل هذا مما يزيد في عزم " تراثنا " قوة ، على المضي قدما ، بخطى ثابتة ، وجد ،
وتصميم ، من دون كلل ، بعون الله .
فالتراث ، بلا ريب ، جزء عظيم من حضارتنا ، وهو المتمثل فيه ثقافتنا ، وفكرنا ،
وجهود علمائنا ، وأمجادهم العلمية ، وآثار أسلافنا العلمية .
و " تراثنا " تعتبر نفسها منبرا حرا ، معبرا عن تلك الحضارة على عظمتها ، وعن
تلك الثقافة على سعتها ، وعن ذلك الفكر مدى خلوده .
وتريد " تراثنا " أن تبرز - بأسلوبها - كل تلك الأمجاد ، وتسهل عرضها على
العالم ، وتيسر تعريفها لكل المؤسسات الثقافية ، ليكون طريقا إلى إحياء كل تلك
ا لآثار .
وهذا الهدف ، في نفسه ، كبير ، و " تراثنا " سعت في الماضي ، وستسعى في المستقبل ،
للوصول إليه .
إلا أن ضخامة الهدف ، وسعة أطرافه تستدعي جهودا أوفر ، وعملا أوسع ،
ومتابعة أكبر !
مجلة تراثنا — صفحة 9
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٩