من الله عليهم بمعرفة هذا اليوم دون سائر الناس " .
قال ، فقلت : يا بين رسول الله ، فما نصنع فيه ؟
قال : " تصومه ، فإن صيامه يعدل ستين شهرا تحسن فيه إلى نفسك وعيالك وما
ملكت يمينك بما قدرت عليه " ( 198 ) .
الأعمال المستحبة في يوم الغدير
مما ثبت استحبابه في هذا اليوم : الصوم ، بل في يعض الروايات أنه يعدل صيام
ستين سنة كما مر ، وقد ورد استحبابه في روايات متضافرة من طرق العامة كرواية
أبي هريرة ومن طرق الخاصة كرواية المفضل بن عمر ، وعبد الرحمن بن سالم عن
أبيه ، والحسن بن راشد ، وعلي بن الحسين العبدي ، وعمارة بن جوين العبدي ، كل ذلك
عن أبي عبد الله عليه السلام .
وكذا رواية [ أبي ] إسحاق بن عبد الله العريضي ، عن أبي الحسن علي بن محمد
عليهما السلام وغيره ( 199 ) .
وأما في المصباح فقد روى زياد بن محمد ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
" ينبغي لكم أن تتقربوا إلى الله فيه بالبر والصوم والصلاة وصلة الرحم وصلة الإخوان ،
فإن الأنبياء كانوا إذا أقاموا أوصياءهم فعلوا ذلك وأمروا به " ( 200 ) .
كما قد ورد في بعض الروايات صلاة مخصوصة لهذا اليوم ، لكنها غير ثابته ( 201 ) .
وقد مر في رواية ابن أبي نصر ، عن الرضا عليه السلام أنه قال : " أين ما كنت
فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين ، فإن الله يغفر لكل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة
هامش
( 198 ) الأمالي الخميسية 1 / 146 .
( 199 ) لاحظ : جامع أحاديث الشيعة 7 / الرقم 6684 وما بعده وج 9 / الرقم 1250 إلى 1259 والرقم 1321 و 1322
( 200 ) راجع : مصباح المتهجد : أعمال اليوم الثامن عشر من ذي الحجة .
( 201 ) الفقيه 2 / ح 55 .