وسلم ، ففي رواية خطبة الغدير المبسوطة أن النبي صلى عليه وآله وسلم تنحى عن
يمين الطريق إلى جنب مسجد الغدير ، وقد تقدم في صحيحة حسان الجمال عن أبي
عبد الله عليه السلام : فلما انتهينا مسجد الغدير نظر إلى مبسرة المسجد فقال . ذلك
موضع قدم رسول الله حيث قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ( 67 ) .
والظاهر أن محل منبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان خارجا من المسجد
كما يستفاد من رواية خطبة الغدير المبسوطة ، ويمكن تطبيق صحيحة حسان الجمال
عليه .
ويستفاد ذلك من أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقم ما تحت الشجرات
للتهيؤ لخطبته .
وفي رواية : نزلنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بواد يقال له [ وادي ] خم ، فأمر بالصلاة
فصلاها بهجير ، قال : فخطب وظلل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على شجرة [ سمرة ] من
الشمس ( 68 ) .
وفي رواية البراء بن عازب وزيد بن أرقم ، قالا : كنا مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم الغدير
ونحن نرفع غصن الشجرة عن رأسه ( 69 ) .
وفي رواية ( ابن امرأة زيد بن أرقم : فخرجنا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في يوم
شديد الحر وإن منا لمن يضع رداء ه على رأسه وبعضه على قدميه من شدة الرمضاء ،
حتى انتهينا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصلى بنا الظهر ثم انصرف إلينا فقال : " الحمد لله
نحمده ونستعينه " الخبر ( 70 ) .
لكن في صحيح أبان [ بن عثمان ] عن أبي عبد الله عليه السلام . " يستحب
الصلاة في مسجد الغدير لأن النبي صلى الله عليه وآله أقام فيه أمير المؤمنين عليه
هامش
( 67 ) راجع هامش 9 .
( 68 . . .
( 69 ) . . .
( 70 ) المناقب لابن المغازلي : 16 ، العمدة لابن - بطريق : 104 .