مهيعة : هي الجحفة ، وقيل قريب من الجحفة ( 50 ) .
أقول : المستفاد من رواية حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه
السلام المتقدمة ( 51 ) أن مهيعة جزء من الجحفة ، ولو لم تكن عبارته محرفة - والصواب
مثلا هكذا : حتى أتى الجحفة فنزلها [ و ] هي مكان يقال له : مهيعة ، وتحريف " هي " " ب "
" في " طبيعي - لدلت على أن مهيعة اسم للجزء والكل معا كما يتفق كثيرا مثل
" الشام " .
والمستفاد من مجموع ما تقدم أن الجحفة - أيضا - اسم للجزء والكل ، فقد تكون
اسما لناحية كبيرة يكون الغدير جزءا منها ، ولذلك مر أن إقامة النبي لولاية علي كانت
بالجحفة ، وفي رواية جابر : كنا بالجحفة بغدير خم ( 52 ) ، وبهذا المعنى يكون " الرابغ " أيضا
جزءا من الجحفة ، قال في معجم البلدان : بطن رابغ واد من الجحفة ( 53 ) .
وقد تكون الجحفة مباينة للغدير ورابغ ، كما يستفاد ذلك من تحديد الغدير بأنه
على ميلين من الجحفة مثلا ، ونحو ذلك ، ولذلك قال الواقدي حول رابغ : هو على عشرة
أميال من الجحفة . ( 54 ) .
وفي القاموس حول غدير خم : موضع على ثلاثة أميال بالجحفة بين الحرمين ( 55 )
والظاهر من هذه العبارة أن غدير خم على ثلاثة أميال من الجحفة و ( الباء ) في قوله
" بالجحفة " بمعنى " من " ، لكن في تاج العروس مازجا عبارة القاموس بعبارته : " موضع
على ثلاثة أميال " هو " بالجحفة " وقال نصر . دون الجحفة على ميل " بين الحرمين "
هامش
( 50 ) جمهرة اللغة 1 : 439 ، معجم البلدان 5 / 235 ، معجم ما استعجم 4 / 1275 ، وفاء الوفاء / المجلد
الثاني 1 / 1316 .
( 51 ) تفسير العياشي 1 / 332 .
( 52 ) الجوهرة في نسب الإمام علي : 67 ، تاريخ دمشق 1 / 61 و 62 ، لاحظ أيضا : شمس العلوم 2 / 4 ، تاج العروس
: مادة خمم ، الصحاح - للجوهري - 5 : 1916 ، وانظر : أيضا : شفاء الغرام 1 / 496 .
( 53 ) معجم البلدان 3 / 11 .
( 54 ) معجم البلد 3 / 11 .
( 55 ) القاموس : مادة خمم .