وبين الجحفة والبحر ستة أميال ، وعلى ميل منها عين لعبد الله بن العباس ،
وبقربها حوض ، وعلى ثلاثة أميال من الجحفة يسرة الطريق [ حذاء العين ] مسجد للنبي ،
وبين المسجد والعين الغيضة ، وهي غدير خم ، وهو غدير ماء حوله شجر كثير ملتف ،
والطريق في وسط الشجر ، وهناك نخل ابن المعلي وغيره أربعة أميال ( 60 ) .
هذا ، وفي " معجم ما استعجم " : وغدير خم على ثلاثة أميال من الجحفة يسرة
عن الطريق ، وهذا الغدير تصب فيه عين . . . وبين الغدير والعين مسجد النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 61 ) .
أقول : الاختلاف بين النقلين غير خفي فموضع غدير خم في هذا النقل هو
موضع مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك ، وبالعكس ، وهذا الاختلاف
موجود في سائر المصادر أيضا ، ففي بعضها : أن بين الغيضة والعين المسجد ( 62 ) وفي
بعضها الآخر أن بين العين والمسجد الغيضة ( 63 ) .
ثم إن في " معجم ما استعجم " أن موضع الغدير يقال له . الخرار ( 64 ) لكن
المسعودي ذكر في " التنبيه والإشراف ) : غدير خم يقرب من الماء المعروف بالخرار
بناحية الجحفة ( 65 ) .
وكيف كان ، فقد نقل عن عرام : ودون الجحفة على ميل غدير خم وواديه يصب
في البحر ، لا نبت فيه غير المرخ والثمام والأراك والعشر ، وغدير خم هذا من نحو مطلع
الشمس لا يفارقه ماء المطر أبدا ( 66 ) .
وفي ختام هذا الفصل ينبغي البحث عن موضع منبر النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 60 ) كتاب المناسك وأماكن طرق الحج ومعالم الجزيرة : 457 .
( 61 ) معجم ما استعجم 2 / 368 .
( 62 ) النهاية - لابن الأثير - 2 : 81 ، وحكاه في وفاء الوفاء : المجلد الثاني / 1018 عن عياض .
( 63 ) وفاء الوفاء : المجلد الثاني / 1018 .
( 64 ) معجم ما استعجم 1 / 510 .
( 65 ) التنبيه والإشراف : 221 ولاحظ أيضا 201 .
( 66 ) مجمع البلدان 2 / 389 ، لاحظ وفاء الوفاء : المجلد الثاني / 1204 .