أهمية هذا البحث كي لا يتوهم أنه بحث علمي محض لا ثمرة عملية تترتب عليه .
فلنكتف بهذا المقدار . ونشرع في أصل البحث فنقول .
لتحقيق هذا المطلب طريقان .
الطريق الأول - وهو الطريق المباشر - : الاعتماد على الروايات التي حددت
هذا اليوم مباشرة .
الطريق الثاني - وهو الطريق غير المباشر - : الاعتماد على الروايات التي
حددت الوقائع الأخرى التي في تلك السنة - أو في السنة التالية - ثم بالملازمة نحدد
هذا اليوم ، فبطبيعة الحال قد يتردد أمر الغدير في هذا الطريق بين يومين أو أيام ، بحسب
نقصان الشهور كلا أو بعضا أو كمالها كذلك .
ثم إن البحث يجب أن يتركز على كلا الطريقين معا ، فبالمقارنة بين الروايات
المحددة ليوم الغدير والتي تحدد غيره يمكن الوصول إلى الواقع بأقرب ما يمكن ،
فيجب ملاحظة أن هذه الروايات هل هي متعارضة أم لا ؟ وبعد التعارض : ما هو
الطريق لحل هذا التعارض ؟
فنقول - وبالله الاستعانة - : إنه ورد في رواية أبي سعيد الخدري أن يوم الغدير
كان يوم الخميس ( 73 ) ، بينما . ورد في صحيحة ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي
عبد الله عليه السلام أنه يوم الجمعة .
قال الإمام عليه السلام : " يوم الغدير أفضل الأعياد وهو [ ال ] ثامن عشر
من ذي الحجة ، وكان يوم الجمعة " ( 74 ) .
هذا هو الطريق الأول والطريق الثاني فيمكن استفادة المقصود من أمور
الأول : يوم خروج النبي لحجة الوداع ، فقيل : إنه يوم الخميس لست بقين من
هامش
( 73 ) كتاب سليم بن قيس : 188 ، عنه البحار 37 / 195 ، مناقب الخوارزمي : 80 ، فرائد السمطين 1 / 73 .
( 74 ) الخصال 1 / 394 باب السبعة ح 101 ، عنه البحار 59 / 26 و 97 / 110 .