الجحفة .
وفي هذه الروايات مواضع ينبغي التعريف بها إجمالا ، وهي : كراع الغميم ،
ضوجان ( ضجنان ظ ) ، الجحفة ، مهيعة ، وأهمها غدير خم .
وتفصيل الكلام حول هذه المواضع مع رسم خريطة دقيقة تشخصها كاملا
يحتاج إلى مجال واسع ، فلنكتف هنا بما نورده أخذا من المعاجم الجغرافية والروايات
الواردة فيها :
كراع الغميم :
قال ياقوت الحموي - في مادة كراع - : كراع ، بالضم وآخره عين مهملة ، وكراع
كل شئ : طرفه ، وكراع الأرض : ناحيتها ، وكراع : ما سال بين أنف الجبل أو الحرة ،
والكراع : اسم مجمع الخيل ، وكراع الغميم : موضع بناحية الحجاز بين مكة والمدينة ، وهو
واد أمام عسفان بثمانية أميال ، وهذا الكراع جبل أسود في طرف الحرة يمتد إليه ( 63 ) .
وفي مادة الغميم : موضع له ذكر كثير في الحديث والمغازي ، وقال نصر : الغميم :
موضع قرب المدينة بين رابغ والجحفة ( 37 ) .
ولعل المستفاد مما ينقل السهودي عن المجد وحدة المراد بالغميم وكراع
الغميم ( 38 ) ، فعليه تكون الإضافة في كراع الغميم بيانية .
وفي " معجم مستعجم " : الغميم واد ، والكراع : جبل أسود عن يسار الطريق
طويل شبيه بالكراع ( 39 ) .
وفي مادة الغميم : كراع الغميم ، إليه منسوب ، وقال ابن حبيب : الغميم بجانب
المراض ، والمراض بين رابغ والجحفة ، وفي الحديث أن النبي ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 36 ) معجم البلدان 4 / 443 .
( 37 ) معجم البلدان 4 / 214 .
( 38 ) وفاء الوفاء ، المجلد الثاني ، آخر 1278 .
( 39 ) معجم ما استعجم 3 / 956 .