الجلالة والعظمة في الدولة البويهية ، قال ابن أبي طي . . . " ( 13 ) .
وترجم له بن حجر في لسان الميزان 5 / 368 وحكى كلام الذهبي والخطيب ثم قال :
" وكان كثير التقشف والتخشع والإكباب على العلم ، تخرج به جماعة ، وبرع في المقالة
الإمامية حتى كان يقال : ( له على كل إمام منة ) وكان أبوه معلما بواسط ! وولد بها ، وقيل
بعكبرا ، ويقال : إن عضد الدولة كان يزوره في داره ويعوده إذا مرض ، وقال الشريف
أبو يعلى الجعفري - وكان تزوج بنت المفيد - : ما كان ينام من الليل إلا هجعة ، ثم
يقوم يصلي أو يدرس أو يتلوا القرآن " .
ولنكتف بما قدمناه من النماذج وفيه الكفاية ، فالمجال لا يسع لأكثر من ذلك ،
والله المستعان وهو ولي التوفيق .
قال : " وكان كثير الصدقات ، عظيم الخشوع ، كثير الصلاة والصوم ، خشن
اللباس وقال غيره : كان عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد ، وكان شيخا ربعة نحيفا
أسمر ، عاش ستا وسبعين سنة ، وله أكثر من مائتي مصنف ، وكانت جنازته مشهورة ،
وشيعه ثمانون ألفا . . . " .
مراثيه :
وقد رثاه تلامذته وشعراء عصره بمراث كثيرة .
منهم : إسحاق بن الحسن بن محمد البغدادي ، من أعلام القرن الخامس ، له
كتاب : مثالب النواصب .
ترجم له ابن حجر في لسان الميزان 1 / 360 ، قال : ذكره ابن أبي طي في رجال
الشيعة وقال : كان من تلامذة الشيخ المفيد ، ورثاه بقصيدة طويلة نونية . . . " .
2 - ومنهم : أبو محمد عبد المحسن بن محمد الصوري - المتوفى سنة 419 ه رثاه
بقصيدة ذكر منها شيخنا العلامة الأميني - رحمه الله - في الغدير 4 / 230 بيتين ، وهما :
هامش
( 13 ) تقدم كلام ابن أبي طي في ص 201 .