العهد العباسي ، حتى أدى إلى إبعاده منها أكثر من مرة ! ( 10 )
وإليك نصوص بعضهم في ذلك بدء من الخطيب البغدادي فقد ترجم لشيخنا
الأجل المفيد في تاريخ بغداد 3 / 231 وقال : " محمد بن محمد بن النعمان أبو عبد الله
المعروف بابن المتعلم ، شيخ الرافضة والمتعلم على مذاهبهم ، صنف كتبا كثيرة في
ضلالاتهم ! والذب عن اعتقاداتهم ومقالاتهم . . . وكان أحد أئمة الضلال ! هلك به خلق
من الناس إلى أن أراح الله المسلمين منه . . . " ( 11 ) .
وترجم له ابن الجوزي في المنتظم 8 / 11 فقال : " أبو عبد الله ، المعروف بابن
المعلم ، شيخ الإمامية وعالمها ، صنف على مذهبهم ، ومن أصحابه المرتضى ، وكان لابن
المعلم مجلس نظر بداره بدرب رياح يحضره كافة العلماء ، وكانت له منزلة عند أمراء
الأطراف يميلهم إلى مذهبه . . . " .
وترجم له ابن الفوطي في " تلخيص مجمع الآداب " في المجلد الخامس ، في حرف
الميم ، ص 721 ، رقم 1597 بلقبه المفيد فقال : " أبو بكر محمد بن محمد بن النعمان
الحارثي ، الفقيه الأصولي .
روى عن والده ! وله تصانيف منها : كتاب نهج البيان في حقيقة الإيمان . . . كتاب
هامش
( 0 1 ) أبعد من بغداد مرة في عام 3 39 ، وأخرى في سنة 9 0 4 ، راجع الكامل - لابن الأثير - 9 / 178 و 7 0 3 .
ومن أكبر الأدلة على دور الشيخ المفيد في مكافحة الباطل وقمع الضلال وهداية الخلق الكثير إلى الحق
والصواب ، ومدى تأثيره ، وامتعاظ مخالفيه من وجوده في الحياة ما حكاه الخطيب في تاريخ بغداد 10 / 382 في
ترجمة أبي القاسم الخفاف ، المعروف بابن النقيب - المتوفى سبة 415 ه - قال عنه : " وبلغني أنه جلس للتهنئة
لما مات ابن المعلم شيخ الرافضة ! وقال : ما أبالي أي وقت مت بعد أن شاهدت موت ابن المعلم ! " .
( 11 ) قال ابن الجوزي في المنتظم 8 / 155 : " كان في الخطيب شيئان : قلة الفقه والتعصب ! . . . " .
وقال أيضا فيه ص 267 في ترجمة الخطيب نفسه : " وكان أبو بكر الخطيب قديما على مذهب أحمد بن حنبل ،
فمال عليه أصحابنا لما رأوا من ميله إلى المبتدعة وآذوه ، فانتقل إلى مذهب الشافعي ! وتعصب في تصانيفه عليهم
فرمز إلى ذمهم ومرح بقدر ما أمكنه ، فقال في ترجمة أحمد بن حنبل : سيد المحدثين ، وفي ترجمة الشافعي : تاج
الفقهاء ! فلم يذكر أحمد بالفقه ، وحكى في ترجمة حسين الكرابيسي أنه قال عن أحمد [ بن حنبل ] : أيش نعمل
بهذا الصبي ؟ ! إن قلنا : لفظنا بالقرآن مخلوق ، قال : بدعة ! وإن قلنا : غير مخلوق ، قال : بدعة ، . . . هذا ينبئ عن
عصبية وقلة دين ! " .