والآثار ومولده سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، وله من الكتب . . . " .
وأثنى عليه الشيخ ابن إدريس وهو فخر الدين أبو عبد الله محمد بن منصور
ابن أحمد العجلي الحلي - المتوفى سنة 597 ه - في كتاب المستطرفات ص 161 فقال
عنه : " وكان هذا الرجل كثير المحاسن ، حديد الخاطر ، جم الفضائل ، غزير العلوم ، وكان
من أهل عكبرا ، من موضع يعرف بسويقة ابن البصري ، وانحدر مع أبيه إلى بغداد ،
وبدأ بقراءة العلم على أبي عبد الله المعروف بجعل ، بمنزله بدرب رباح .
ثم قرأ من بعده على أبي ياسر ، غلام أبي الجيش ، بباب خراسان فقال له أبو
ياسر : لم لا تقرأ على علي بن عيسى الرماني الكلام وتستفيد منه ؟ فقال : ما أعرفه ولا
لي به أنس ، فأرسل معي من يدلني عليه .
ففعل ذلك وأرسل معي من أوصلني إليه ، فدخلت عليه والمجلس غاص بأهله ،
وقعدت حيث انتهى بي المجلس ، فلما خف الناس قربت منه ، فدخل عليه داخل
فقال : بالباب إنسان يؤثر الحضور بمجلسك وهو من أهل البصرة : فقال : هو من أهل
العلم ؟
فقال غلامه : لا أعلم ، إلا أنه يؤثر الحضور بمجلسك .
فأذن له فدخل عليه فأكرمه وطال الحديث بينهما .
فقال الرجل لعلي بن عيسى : ما تقول في يوم الغدير والغار ؟
فقال : أما خبر الغار فدراية ، وأما خبر الغدير فرواية ، والرواية لا توجب ما
توجب الدراية .
قال : وانصرف البصري ولم يحر خطابا يورد إليه .
قال المفيد - رحمه الله - : فقلت : إيها الشيخ مسألة .
فقال : هات مسألتك .
فقلت : ما تقول فيمن قاتل الإمام العادل ؟
فقال : يكون كافرا .
ثم استدرك فقال : فاسق .
مجلة تراثنا — صفحة 198
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٩٨