الجمع والأعياد معهما والثناء عليهما حيين وميتين .
فإن قلت : هذا الحديث يعارض ما عليه أهل الأصول من أنه لم ينص على خلافة
أحد .
قلت : مرادهم لم ينص نصا صريحا . وهذا كما يحتمل ، الخلافة يحتمل الاقتداء بهم
في الرأي والمشورة والصلاة وغير ذلك .
( حم ت ) في المناقب وحسنه ( ه ) من حديث عبد الملك بن عمير عن ربعي ( عن
حذيفة ) بن اليمان .
قال ابن حجر : اختلف فيه على عبد الملك . وأعله أبو حاتم . وقال البزار كابن
حزم : لا يصح . لأن عبد الملك لم يسمعه من ربعي ، وربعي لم يسمعه من حذيفة .
لكن له شاهد . وقد أحسن المصنف حيث عقبه بذكر شاهده فقال .
( اقتدوا باللذين ) بفتح الذال ( من بعدي من أصحابي أبي بكر وعمر ، واهتدوا
بهدي عمار ) بن ياسر ، أي سيروا بسيرته واسترشدوا بإرشاده فإنه ما عرض عليه
أمران إلا اختار أرشدهما ، كما يأتي في حديث ( وتمسكوا بعهد ابن مسعود ) عبد الله ، أي
ما يوصيكم به .
قال التوربشتي : أشبه الأشياء بما يراد من عهده أمر الخلافة ، فإنه أول من
شهد بصحتها وأشار إلى استقامتها قائلا : ألا نرضى لدنيانا من رضيه لديننا بيننا ، كما
يومئ إليه المناسبة بين مطلع الخبر وتمامه .
( ت ) وحسنه ( عن ابن مسعود . الروياني عن حذيفة ) قال : بينا نحن عند
رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إذ قال : لا أدري ما قدر بقائي فيكم ، ثم ذكره .
( عد عن أنس ) .
ورواه الحاكم عن ابن مسعود باللفظ المذكور قال الذهبي : وسنده واه " ( 93 ) .
هامش
( 93 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 2 / 56 .