التفتازاني الهروي ، شيخ الإسلام ، من فقهاء الشافعية ، يكنى سيف الدين ويعرف
ب " حفيد السعد " التفتازاني . كان قاضي هراة مدة ثلاثين عاما ، ولما دخل الشاه
إسماعيل بن حيدر الصفوي كان الحفيد ممن جلسوا لاستقباله في دار الإمارة ، ولكن
الوشاة اتهموه عند الشاه بالتعصب ، فأمر بقتله مع جماعة من علماء هراة ، ولم يعرف
له ذنب ، ونعت بالشهيد . له كتب منها : مجموعة سميت : الدر النضيد من مجموعة الحفيد
ط . في العلوم الشرعية والعربية . . . " ( 92 ) .
( 14 )
عبد الرؤوف المناوي
وطعن العلامة عبد الرؤوف بن تاج العارفين المناوي المصري - المتوفى
سنة 1029 ه - في سند الحديث عن حذيفة ، وتعقبه عن ابن مسعود بكلمة الذهبي .
وهذا نص عبارته :
" ( اقتدوا باللذين ) بفتح الذال . أي الخليفتين اللذين يقومان ( من بعدي : أبو
بكر وعمر ) أمره . بمطاوعتهما يتضمن الثناء عليهما ، ليكونا أهلا لأن يطاعا فيما يأمران
به وينهيان عنه ، المؤذن بحسن سيرتهما وصدق سريرتها ، وإيماء لكونهما الخليفتين بعده .
وسبب الحث على الاقتداء بالسابقين الأولين ما فطروا عليه من الأخلاق المرضية
والطبيعة القابلة للخيور السنية ، فكأنهم كانوا قبل الإسلام كأرض طيبة في نفسها ،
لكنها معطلة عن الحرث بنحو عوسج وشجر عضاة . فلما أزيل ذلك منها بظهور دولة
الهدى أنبتت نباتا حسنا ، فلذلك كانوا أفضل الناس بعد الأنبياء ، وصار أفضل الخلق
بعدهم من اتبعهم بإحسان إلى يوم الصراط والميزان .
فإن قلت : حيث أمر باتباعهما فكيف تخلف علي رضي الله عنه عن البيعة ؟
قلت : كان لعذر ثم بايع . قتد ثبت عنه الانقياد لأوامرهما ونواهيهما وإقامة
هامش
( 92 ) الأعلام 1 / 270 .