ترجمته :
والعبري من كبار أئمة القوم في علم الكلام والمعقول ، وشرحه على " المنهاج "
وعلى " الطوالع " للقاضي البيضاوي من أشهر كتبهم في الكلام والأصول . . . وقد ترجموا
له وأثنوا عليه واعترفوا بفضله .
قال الحافظ ابن حجر . " كان عارفا بالأصلين ، وشرح مصنفات ناصر الدين
البيضاوي . . . ذكره الذهبي في المشتبه - في العبري - فقال : عالم كبير في وقتنا وتصانيفه
سائرة . ومات في شهر رجب سنة 743 . تلت : رأيت بخط بعض فضلاء العجم أنه مات
في غرة ذي الحجة منها وهو أثبت ، ووصفه فقال . هو الشريف المرتضى قاضي القضاة ،
كان مطاعا عند السلاطين ، مشهورا في الآفاق ، مشارا إليه في جميع الفنون ، ملاذ
الضعفاء ، كثير التواضع والإنصاف " ( 78 ) .
وقال الأسنوي : " كان أحد الأعلام في علم الكلام والمعقولات ، ذا حظ وافر
من باقي العلوم ، وله التصانيف المشهورة " ( 79 ) .
وقال اليافعي : " الإمام العلامة ، قاضي القضاة ، عبيد الله بن محمد العبري
الفرغاني الحنفي ، البارع العلامة المناظر . يضرب بذكائه ومناظرته المثل ، كان إماما
بارعا ، متفننا ، تخرج به الأصحاب ، يعرف المذهبين الحنفي والشافعي . وأقرأهما وصنف
فيهما . وأما الأصول والمعقول فتفرد فيها بالإمامة ، وله تصانيف . . . وكان أستاذ
الأستاذين في وقته " ( 80 ) .
* * *
هامش
( 78 ) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 2 / 433 .
( 79 ) طبقات الشافعية 2 / 236 .
( 80 ) مرآة الجنان 4 / 306 .