كثير ، أنا سفيان الثوري ، عن عبد الملك بن عمير . عن مولى لربعي ، عن ربعي .
عن حذيفة . . .
وأخذناه . أيضا عن بعض أصحابنا ، عن القاضي أبي الوليد ابن الفرضي ، عن
ابن الدخيل ، عن العقيلي ، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن فضيل ، نا وكيع ،
نا سالم المرادي ، عن عمرو بن هرم ، عن ربعي بن حراش وأبي عبد الله - رجل من
أصحاب حذيفة - عن حذيفة .
قال أبو محمد : سالم ضعيف . وقد سمى بعضهم المولى فقال : هلال مولى ربعي .
وهو مجهول لا يعرف من هو أصلا . ولو صح لكان عليهم لا لهم ، لأنهم - نعني
أصحاب مالك وأبي حنيفة والشافعي - أترك الناس لأبي بكر وعمر . وقد بينا أن
أصحاب مالك خالفوا أبا بكر مما رووا في الموطأ خاصة في خمسة مواضع ، وخالفوا عمر
في نحو ثلاثين قضية مما رووا في الموطأ خاصة . وقد ذكرنا أيضا أن عمر وأبا بكر اختلفا ،
وأن اتباعهما فيما اختلفا فيه متعذر ممتنع لا يعذر عليه أحد " . وقال في الفصل :
" قال أبو محمد : ولو أننا نستجيز التدليس والأمر الذي لو ظفر به خصومنا
طاروا به فرحا أو أبلسوا أسفا - لاحتججنا بما روي : اقتدوا باللذين من بعدي أبي
بكر وعمر .
قال أبو محمد : ولكنه لم يصح ، ويعيذنا الله من الاحتجاج بما لا يصح " ( 75 ) .
ترجمته :
وأبو محمد علي بن أحمد بن حزم الأندلسي ، حافظ فقيه ، ثقة ، له تراجم حسنة
في كتبهم ، وإن كانوا ينتقدون عليه صراحته وشدته في عباراته . . .
قال الحافظ ابن حجر : " الفقيه الحافظ الظاهري ، صاحب التصانيف ، كان
واسع الحفظ جدا ، إلا أنه لثقة حافظته كان يهجم ، كالقول في التعديل والتجريح
هامش
( 75 ) الإحكام في أصول الأحكام . المجلد 2 الجزء 6 ص 242 - 243 ، الفصل 4 / 88 .