وتبيين أسماء الرواة ، فيقع له من ذلك أوهام شنيعة .
قال صاعد بن أحمد الربعي : كان ابن حزم أجمع أهل الأندلس كلهم لعلوم
الإسلام وأشبعهم معرفة ، وله مع ذلك توسع في علم البيان ، وحظ من البلاغة ، ومعرفة
بالسير والأنساب .
قال الحميدي : كان حافظا للحديث ، مستنبطا للأحكام من الكتاب والسنة .
متفننا في علوم جمة ، عاملا بعلمه ، ما رأينا مثله فيما اجتمع له من الذكاء وسرعة الحفظ
والتدين وكرم النفس ، وكان له في الأثر باع واسع .
قال مؤرخ الأندلس أبو مروان ابن حبان : كان ابن حزم حامل فنون من
حديث وفقه ونسب وأدب ، مع المشاركة في أنواع التعاليم القديمة ، وكان لا يخلو في
فنونه من غلط ، لجرأته في السؤال على كل فن " ( 76 ) .
وراجع : وفيات الأعيان 3 / 13 ، نفح الطيب 1 / 364 ، العبر في خبر من
غبر 3 / 239 .
( 9 )
برهان الدين العبري الفرغاني
وقد نص العلامة عبيد الله بن محمد العبري الفرغاني الحنفي - المتوفى
سنة 743 ه على أنه حديث موضوع لا يجوز الاستدلال به والاستناد إليه ، وهذا نص
كلامه : " وقيل : إجماع الشيخين حجة لقوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : اقتدوا باللذين
من بعدي أبي بكر وعمر . فالرسول أمرنا بالاقتداء بهما ، والأمر للوجوب ، وحينئذ
يكون مخالفتهما حراما . ولا نعني بحجية إجماعهما سوى ذلك .
الجواب . إن الحديث موضوع لما بينا في شرح الطوالع " ( 77 ) .
هامش
( 76 ) لسان الميزان 4 / 198 .
( 77 ) شرح المنهاج - مخطوط .