والفهم والورع ، وإماما في القراء والنحاة ، صادفته فوق ما وصف لي ، وله مصنفات
يطول ذكرها . وقال الخطيب : كان فريد عمره ، وفزيع دهره ، ونسيج وحده ، وإمام
وقته . . . وقال القاضي أبو الطيب الطبري : الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث " ( 72 ) .
وقال ابن كثير : " . . . الحافظ الكبير ، أستاذ هذه الصناعة وقبله بمدة وبعده . إلى
زماننا هذا . . . كان فريد عصره ونسيج وحده وإمام دهره . . . وله كتابه المشهور . . . وقال
ابن الجوزي . قد اجتمع له معرفة الحديث والعلم بالقراءات والنحو والفقه والشعر ،
مع الإمامة والعدالة وصحة العقيدة " ( 74 ) .
وراجع : وفيات الأعيان 2 / 459 ، تاريخ بغداد 12 / 34 ، النجوم الزاهرة 4 / 172
طبقات الشافعية 3 / 462 ، طبقات القراء 1 / 558 ، وغيرها .
( 8 )
ابن حزم الأندلسي
وقد نص الحافظ ابن حزم الأندلسي ، المتوفى سنة 475 ه على بطلان هذا
الحديث وعدم جواز الاحتجاج به . . . فإنه قال في رأي الشيخين ما نصه : " أما
الرواية . اقتدوا باللذين من بعدي . فحديث لا يصح . لأنه مروي عن مولى لربعي
مجهول ، وعن المفضل الضبي وليس بحجة .
كما حدثنا أحمد بن محمد بن الجسور ، نا محمد بن كثير الملائي ، نا المفضل
الضبي ، عن ضرار بن مرة ، عن عبد الله بن أبي الهذيل العنزي ، عن جدته ، عن النبي
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، قال : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ، واهتدوا
بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن أم عبد .
وكما حدثناه أحمد بن قاسم ، قال : نا أبي قاسم بن محمد بن قاسم بن أصبغ ،
قال : حدثني قاسم بن أصبغ ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا محمد بن
هامش
( 73 ) العبر 3 / 28 .
( 74 ) البداية والنهاية 11 / 317 .