مجيئها . وقد يكون الحفي بمعنى اللطيف ، ومعناه : المحتفي بك ، أي : الذي يبرك
ويلطف بك ، ومنه : " إنه كان بي حفيا " ( 194 ) أي : بارا معينا .
الذارئ :
الخالق ، والله ذرأ الخلق وبرأهم ، أي : خلقهم ، وأكثرهم على ترك
الهمزة ، وقوله : " ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا " ( 195 ) أي : خلقنا .
الصانع ( 196 ) :
فاعل الصنعة ، والله تعالى صانع كل مصنوع وخالق كل مخلوق ، فكل
موجود سواه فهو فعله . وفي الحديث أنه صلى الله عليه وآله وسلم اصطنع خاتما
من ذهب ( 197 ) ، أي : سأل أن يصنع له ، كما تقول : اكتتب ، أي : سأل أن يكتب
له . وامرأة صناع اليدين ، أي : حاذقة ماهرة بعمل اليدين ، وخلافها الخرقاء ،
وامرأتان صناعان ، ونسوة صنع ، ورجل صنيع اليدين وصنع اليدين ، وصنع اليدين
بفتحتين ، أي : حاذق ، والصنعة والصناعة : حرفة الصانع .
الرائي : ولم ، والرؤية : العلم ، ومنه : " ألم تر كيف فعل ربك " ( 198 ) أي : ألم
تعلم . والرؤية بالعين تتعدى إلى مفعول واحد وبمعنى العلم إلى مفعولين ، تقول :
هامش
( 194 ) مريم 19 : 47 .
( 195 ) الأعراف 7 : 179 .
( 196 ) في هامش ( ر ) : " والفرق بين الخالق والصانع والبارئ : أن الصانع هو الموجد للشئ المخرج له
من العدم إلى الوجود ، والخالق هو المقدر للأشياء على مقتضى حكمته سواء أخرجت إلى الوجود أولا ،
والبارئ هو : الموجد لها من غير تفاوت ، أو المميز لها بعضا عن بعض بالصور والأشكال ، قاله الشيخ
العلامة شرف الدين المقداد في لوامعه . منه رحمه الله " .
( 197 ) صحيح البخاري 8 : 165 ، مسند أحمد 3 : 101 .
( 198 ) الفجر 89 : 6 . الفيل 105 : 1 .